وطأة ذلك الرجل واضطهاده.
ثانيًا: الإسراف والتبذير: ومن العقبات تلك التكاليف التي ابتدعها حفنة من الناس، وتمالؤوا عليها حتى أثقلت كاهل الزوج، ونفرت من الزواج، وذلك الإسراف المهين، والتبذير الرهيب .. في شراء الأقمشة المرتفعة الأثمان، وأدوات التجميل الباهظة الأسعار، والمبالغة الضخمة في تأثيث قفص الزوجية، ناهيك عن إقامة الولائم في الفنادق وغيرها؟ ولنا أن نتساءل: من المستفيد من هذا كله؟ إنها أموال تذهب هدرًا، وتضاع سدى، وتكون حجر عثرة لشبابنا .. ولقد كان أمر الزواج أيسر بكثير، ولكن الناس أنفسهم يظلمون فقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - على عبد الرحمن بن عوف، ردع زعفران فقال: «مهيم؟ قال: يا رسول تزوجت امرأة، قال: «ما أصدقتها؟ قال وزن نواة من ذهب، قال: فبارك الله لك، أولم ولو بشاة» رواه البخاري ومسلم، وقالت عائشة: «أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بعض نسائه بمدين من شعير» رواه البخاري فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكرم البشرية وأزكى البرية وهذه أقواله، وتلك أفعاله، فلماذا نضرب بها عرض الحائط ونستمع لثرثرة فلان وعلان: هذا عار وهذا شنار، كيف تزوج ابنتك ولم تصنع لها حفلة تكتب في التاريخ؟ أهي أقل من غيرها؟ .. فإلى أولئك البائسين نذكرهم بقول الله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ