الصفحة 8 من 14

أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.

ثالثًا: تربية الأولاد على عدم تحمل المسؤولية:

إن كثيرًا من أجيال المسلمين اليوم لم يجدوا من والديهم إلا الحنان المحض أو الإهمال اللامبالي، ومن أجل ذلك تجد في صفة كثير من أبناء المسلمين اليوم الميوعة والضعف فلا تكاد تجاوز هموم الواحد منهم حدود مطعمه ومشربه وكرته وملعبه.

إن علماء التربية يؤكدون على وظيفة الأسرة في تربية الناشئة على تحمل المسؤولية، وقوة الإحساس بها، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائد البشرية الأسوة الحسنة في ذلك، فقد كان يربي أصحابه على تحمل المسؤوليات فقد اختار - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد - رضي الله عنه - وهو في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة ليقود جيشًا جنوده كبار الصحابة، ثم يأتيه خليفة المسلمين بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه أن يبقى معه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وهذه السن هي التي يقضيها الشاب في مجتمعاتنا بين الثانوية والجامعة لاهيًا عابثًا يحرق نفسه وراء شهواته ونوازع نفسه، فهو لا زال في حضيض طبعه محبوسًا، وقلبه عن كماله الذي خلق له مصدودًا منكوسًا، قد أسام نفسه مع الأنعام، راعيًا مع الهمل، واستطاب لقيمات الراحة والبطالة، واستلان فراش العجز والكسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت