الصفحة 24 من 38

(57) وعند مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» [1] .

قال القرطبي: «قال العلماء: وإنما تنفع نفسًا إيمانها عند طلوع الشمس من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة في حال من حضره الموت، في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها من أبدانهم فمن تاب في مثل هذه الحال، لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت» [2] .

قال ابن كثير: «إذا أنشأ الكافر إيمانًا يومئذ لا يقبل منه، فأما من كان مؤمنصا قبل ذلك، فإن كان مصلحًا في عمله، فهو بخير عظيم، وإن كان مخلصًا فأحدث توبة، حينئذ لم تقبل منه توبة» [3] .

وقال ابن حجر: بعد أن ذكر أحاديث وآثارًا تدل على استمرار إغلاق باب التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها

(1) صحيح مسلم (2759) .

(2) تفسير القرطبي (7/ 146) .

(3) تفسير ا بن كثير (3/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت