الصفحة 28 من 38

(63) قيل إنها تخرج من المسجد الحرام فعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها المسجد الحرام لم يرعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام، تنفض عن رأسها التراب، فارفض الناس عنها شتى ومعًا، وبقيت عصابة من المؤمنين، وعرفوا أنهم لم يعجزوا الله فبدأت بهم، فجلّت وجوههم حتى جعلتها مثل الكوكب الدري وَوَلت في الأرض لا يدركها طالب ولا ينجو منها هارب، حتى إن الرجل ليتعوذ فتأتيه من خلفه فتقول: يا فلان: الآن تُصلي؟ فيقبل عليها فتسمه في وجهه» [1] .

(64) وقيل إن لها ثلاث خرجات: فعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدابة فقال: «لها ثلاث خرجات من الدهر فخرج خرجة من أقصى البادية ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة ثم تكمن زمنًا طويلًا ثم تخرج خرجة أخرى دون تلك فيعلو ذكرها في أهل البادية ويدخل ذكرها القرية - يعني مكة» وقيل تخرج من صدع من الصفا كجرى الفر س، وا لله أعلم بالصواب.

كلام الدابة وعملها:

(65) قال تعالى: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا

(1) الطيالسي (2/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت