الصفحة 20 من 43

الفضيلة والعِفَّة والكرامة والشرف.

ولنعلم أن من أكبر المثيرات التي تثير الشباب هذا العري الذي ظهرت به بعض نسائنا وبناتنا في الشوارع، والأسواق، والمدارس، والجامعات؛ بلبس البنطال أو القصير الذي يغري الرجال، ويثير الغريزة الجنسية في النفس، فإذا لم يَقْضِ على ما يثيرها ويحركها، ولم يكن لهذا الإنسان سبيل لقضاء هذه الشهوة في الحلال الطيب - سَعَى لقضائها عن طريق التسلل من الأبواب المغلقة والطرق المسدودة التي تفضي إلى الحرام.

وإليك صورة من صور حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على نساء أصحابه من ارتداء الملابس الخفيفة: عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: «كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُبْطِيَّةً [1] كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مالك لم تلبس القبطية؟» قلت: يا رسول الله، كسوتُها امرأتي. فقال لي الرسول - صلى الله عليه وسلم: «مُرْهَا فلتجعل تحتها غِلالة [2] ؛ إني أخاف أن تصف حجم عظامها» [3] .

ألستم معي أن تبرج الجاهلية بالنسبة لجاهلية القرن العشرين يُعَدُّ حِشْمَةً وَوَقارًا؟! لقد كانت المرأة في

(1) قبطية: بضم القاف ثوب من كتان رقيق، يصنع بمصر، نسبة إلى القبط. الفتح الرباني 17/ 301.

(2) الغلالة: - بكسر الغين - شعار يلبس تحت الثوب.

المرجع السابق

(3) رواه أحمد في مسنده 5/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت