الصفحة 17 من 58

لمحبة الله وحده من كل وجه وليس شيء يُحب لذاته من كل وجه إلا الله تعالى، وكذلك لا تصلح"الإلهية"إلا له، ذلك لأن"التأليه": المحبة والطاعة والخضوع، والإله هو الذي يألهه العباد حبًا وذلًا ورجاءً وتعظيمًا وطاعة، وأصل"التأله": التعبد، والتعبد آخر مراتب الحب. فإن أول مراتب الحب: العلاقة ثم الصبابة ثم الغرام ثم العشق، ثم الشوق ثم التيمم وهو التعبد.

ومحبة العباد على نوعين:

1)محبة محمودة: وهي محبة الله، وهي أصل السعادة ورأسها، ولا تكتفي هذه وحدها للنجاة من عذاب الله والفوز بثوابه؛ فإن المشركين واليهود وعبَّاد الصليب وغيرهم يحبون الله، فلا بد إذن من:

أ- محبة ما يحبه الله: وهذه هي التي تُدخل الإسلام وتخرج من الكفر، وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة وأشدهم فيها.

ب- الحب لله وفيه: وهي من لوازم ما يحبه الله.

2 -محبة مذمومة: وهي المحبة مع الله، هذه محبة الكافرين الذين اتخذوا أوليائهم أندادًا من دون الله، فهذه من أعظم أنواع المحبة المذمومة.

والمحبة أصل كل عمل ديني، وكل عمل ديني متضمن للمحبة مع الذلّ، والعبادات وسائل تقرب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت