الصفحة 36 من 58

ويعرض في أهل المواسم نفسه

فلم يرَ من يؤوي ولم يرَ داعيَا

فلما أتانا واستقرَّ به النوى

وأصبح مسرورًا بطيبه راضيَا

بذلنا له الأموال من حِل مالنا

وأنفسنا عند الوغى والتآسيَا

نعادي الذي عادى من الناس كلهم

جميعًا وإن كان الحبيب المصافيَا

ونعلم أنَّ الله لا ربَّ غيره

وأن رسول الله أصبح هاديَا

وهذا زيد بن الدثنة يخرجه أهل مكة من الحرب كي يقتلوه فيجتمعون حوله فيقول أبو سفيان:"أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عندنا الآن في مكانك فنضرب عنقه وإنك في أهلك؟ قال: والله لا أحب أن محمدًا الآن في مكانه هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وإني جالس في أهلي" [1] .

لماذا نحب النبي صلى الله عليه وسلم:

إن محبتنا لنبينا - صلى الله عليه وسلم - لها كثير من الدواعي والمبررات أذكر بعضها:

(1) سيرة ابن هشام 3/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت