يخطب على المنبر فقال له متى الساعة؟ فقال له النبي: «ما أعددت لها؟» قال الرجل: والله يا رسول الله ما أعددت لها كثير صوم ولا صلاة، لكني أحب الله ورسوله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنت مع من أحببت» [1] .
أفضل نعمة يرجع بها العبد لربه نعمة الخلق والإيجاد ثم الهداية، وأسرع دواعي المحبة ورودًا على الذهن هي تلك النعم التي يخوض العبد فيها خوضًا، وهي على كثرتها وسعتها محصورة به سبحانه {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} (النحل: 18) {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (النحل: 53) .
وهذه المحبة أيضًا متولدة من الإدراك الكامل لقدرة الله وجماله وجلاله ولطفه وإحسانه وجمال خلقه وإبداعه في عزة وإتقان {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} (سورة النمل) .
إن شئت في فلك أو شئت في ملك
أو شئت في مدر أو شئت في حجر
فالكل ينطق أن الله خالقه
(1) رواه البخاري رقم (3688) .