الصفحة 42 من 58

لكن المشاهَد والواقع أنه حتى العامي عنده حب لنبيه ويتلهف شوقًا وحنانًا لفدائه بعزةٍ واندفاع بماله وولده، لكن هذه المحبة الكاملة المغمورة بسلطان الهوى والطبع وغواية الشيطان ومشاغل الدنيا.

قال القرطبي ما خلاصته:"إن كل مؤمن إيمانًا صحيحًا لا يخلو من وجدان شيء من تلك المحبة الراجحة، حتى أن كثيرًا من المستغرقين في الشهوات إذا ذكر النبي اشتاق لرؤيته بحيث يؤثرها على أهله وماله، لما وقر في قلوبهم من محبته، غير أن ذلك سريع الزوال لتوالي الغفلات".

قال سهل بن عبد الله:"علامة حب الله حب القرآن وعلامة حب القرآن حب النبي وعلامة حب النبي حب السنة، وعلامة حب الله وحب القرآن وحب النبي وحب السنة حب الآخرة وعلامة حب الآخرة أن يحب نفسه وعلامة حب نفسه أن يبغض الدنيا وعلامة بغض الدنيا، ألا يأخذ منها إلا الزاد والبُلغة". [1]

التحذير من الغلو فيه

صلى الله عليه وسلم

الغلو: وهو مجاوزة الحب فيه ورفعه عن مستوى

(1) القرطبي: 4/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت