على نصرته على اعتداء داخل مدينتهم ولم يبايعوه على الدفاع خارج مدينتهم. فلما أحس الأنصار أنه يريدهم وكان"سعد بن معاذ"صاحب رأيهم التفت إلى رسول الله وقال: لكأنك تريدنا يا رسول الله؟
قال: «أجل» ، قال سعد: يا رسول الله! لقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامضِ لما أردت فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك وما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء، لعلّ الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله.
فأشرق وجهه - صلى الله عليه وسلم - بالمسرة وبدا عليه كل نشاط"."
أصول المحبة القائمة بيننا وتفريعها إنما يكون في الله ولله وهذا لا يأتي إلا بالعلم والمعرفة، فما أحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إلا بالعلم، ولا ارتقت منزلة عالم ولا حرمته إلا بالعلم وكذا معرفة الله وأوليائه. ومحبة ما يحبه الله ومن يحبه الله من كمال الإيمان، فمن أحب الله أحب أولياءه ونصر أنصاره، وكلما قويت محبة