-أهل السُنّة يثبتون محبة الله تعالى ورضاه لعبده، وأنه - سبحانه - يستحق أن يُعبد لذاته ويُحبُّ لذاته، ويحمد نفسه ويُثني على نفسه ويُمجّد نفسه ويفرح بتوبة التائبين، ويُحِب أن يُحَبْ ويرضى عن عبادة المؤمنين.
فمحبة الله تعالى لعبده صفة زائدة على رحمته وإحسانه وعطائه، وذلك من أثر المحبة وموجبها فأنه سبحانه لمّا أحبّهم كان نصيبهم من رحمته وإحسانه وبرّه أتمّ نصيب، وقد ورد في القرآن الكريم لفظ"الحب"أكثر من ثمانين موضعًا بين إثبات ونفي.
فقد وصف الله تعالى نفسه بأنه يُحب عباده المؤمنين، وبأنه الودود، قال البخاري:"والود خالص الحب".
ومما ورد في القرآن قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} وقال:
{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} وقال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} (الصف: 4) .
فبذل النفس لا يكون إلا عند خلوص النفس في محبة الله.