وسلوكهم، وتفسد عقيدتهم، وهي تيارات كثيرة ومتنوعة ومتعددة المصادر تيارات تحملها وسائل الإعلام المختلفة: من إذاعة وتلفاز وصحف ومجلات وكتب هدامة تلفظها المطابع، وهي تحمل سُمًّا زُعافًا، وتتلقفها أيدي الشباب، أو كثير من الشباب الذين لا يميزون الضار من النافع.
هذه التيارات المتنوعة من مقروءة ومرئية ومسموعة، إذا تركت تعصِف بالشباب، فإن نتائجها تكون وخيمة، لأن الشباب الآن كثير منهم تغيرت أخلاقها، وصاروا يقلدون الغرب أو الشرق في لباسهم، في شعورهم، حركاتهم، طبقًا لما يسمعونه، ويقرؤون مما تحمله إليهم هذه الوسائل، التي أغلب أحوالها أن فيها الدسَّ الكثير لإفسادهم.
والأهم من ذلك تغيير عقيدتهم، فقد تحول بعض الشاب المسلم إلى ملحد، إلى شيوعي، إلى بعثي، إلى غير ذلك من الأفكار الهدامة؛ لأنه ما دام أنه مقبل على تلقف هذه الدعايات، وهي تُدفع إليه بيسر وسهولة، وهو فارغ الذهن من غيرها، ليس عنده من الحصانة ولا من العلم ما يفهم به هذه الشبهات المدسوسة، أو هذه الدعايات المضللة، فإنه يتقبل ما يصل إليه كما قال الشاعر:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبًا خاليًا فتمكَّنا
فالشاب الذي يتلقف هذه الدعايات، وهو خالي