لأنفسهم، وعرفوا مكانتهم وتحملوا أمانتهم، فهم ورثة أولئكم الشباب الأقدمين. وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، منهم شاب نشأ في عباده الله.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يولي جانبًا من توجيهاته إلى الشباب، فيقول - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: (يا غلام: إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) ويقول - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل، وهو رديفه على حمار: «يا معاذ: أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله» إلى آخر الحديث.
ويقول: - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة، ربيبه وهو طفل صغير، لما أراد أن يأكل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وجالت يده في الصحفة أمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده وقال: «يا غلام, سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك» .
فهذه توجيهات من النبي - صلى الله عليه وسلم - يوجهها لطفل، ليغرس في قلبه هذه الآداب العظيمة, وهذا مما يدل على أهمية توجيه الشباب نحو الخير ومسئولية الكبار نحوهم.