ولكن فيه مصالح ترجح على هذه المشاكل، وعلى هذه المشاق، وبالتالي تنسيها، فيشرح للشباب مصالح الزواج حتى يقتنعوا ويرغبوا فيه فالزواج:
أولا: فيه إعفاف الفرج، وغض البصر. يرشد إلى هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرْج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم» فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أرشد الشباب وخصهم بذلك، لأن عندهم الاستعداد للزواج، وعندهم الطاقة التي إذا ما بودر بوضعها في موضعها السليم، أفادت.
فالشباب ينبغي له أن يتزوج من سن مبكرة ما استطاع إلى ذلك سبيلا، والاستطاعة - والحمد لله وخصوصًا وفي زماننا هذا - موجودة في الغالب، فلا عذر للشباب أو لكثير من الشباب في تركهم الزواج, ويبين - صلى الله عليه وسلم - ما للزواج المبكر من مزايا, فإنه أحصن للفرجْ لأن الفرج خطير جدًا.
قال عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المعارج: 29، 30] .
فإنه أحص للفرج، أي: أن الزواج يؤمنك من خطر عظيم، هو خطر الفرج، فإنه أحصن للفرج، وأغض