الصفحة 12 من 23

القائمة (22) ،و عادة ما يرافق تدفقات IDE تدفقات للخبرة الفنية و البشرية فترفع من كفاءة رأس المال البشري في البلد المضيف بفعل التدريب اللازم للعمال بغية تشغيل مشروعات الشركات متعددة الجنسيات، و من ثم يتحقق ارتفاع انتاجية عوامل الانتاج في البلد المضيف.

و تشير نماذج النمو الداخلي إلى أن النمو الاقتصادي على المدى الطويل محدد بالسياسة العامة و بمتغيرات أخرى تقتضي إعادة تعريف مفهوم رأس المال ليشتمل على العنصر البشري الذي يمكنه بفضل الأفكار الخلاقة أن يسهم في إحداث تطور تكنولوجي أو تقني و هذا المتغير هو الوحيد الذي باستطاعته أن يوقف مفعول قانون تناقص الغلة على المدى الطويل كما جاء بذلك Lucas 1988 و Rebelo سنة 1991 (23) معارضا وجهة النظر النيوكلاسيكية التي تقر بأن تدفقات IDE لن تسهم في إحداث نمو على المدى الطويل بل يميل النموالمحقق خلال الفترة القصيرة إلى التخامد طبقا لقانون تناقص الغلة. (24) .

و يرى أنصار نظرية النمو الداخلي بأن هناك أثر كلي موجب لتدفقات IDE على النمو و ينقسم إلى أثرين: (25)

أ- أحدهما مباشر و يتعلق بزيادة نمو الاستثمارات المحلية في أعقاب حدوث التدفقات الاستثمارية المباشرة شريطة أن يقترن هذا التدفق بعدم خلق منافسة داخلية تقود إلى إقصاء الشركات الوطنية و خروجها من حقل التنافس، و يتحقق ذلك في حالة استهداف IDE إقامة مشاريع لانتاج سلع و خدمات مخصصة للتصدير أو لإحلال الواردات، و يتدعم أكثر مستوى الاستثمارات المحلية في حالة اعتماد الشركات الأجنبية في تمويناتها على الشركات الوطنية فتكون العلاقة بينهما علاقة تكاملية

ب- الأثر غير المباشر و ينتج هذا الأثر إذا ما أدت تدفقات IDE إلى إحداث آثار خارجية موجبة تسهم في زيادة انتاجية كل من العمل و رأس المال في الدول المضيفة، و هو يمكن تحقيقه في إطار المنافسة التي ستؤدي إلى زيادة مقدرة الشركات الوطنية على استخدام و استغلال التكنولوجياو التكيف بذلك مع التغيرات بفعل ما تواجهه من منافسة مما يستدعي تفعيل قناة التدريب و استغلال الموارد البشرية في الدول المتلقية ليسمح لها بتأهيل هذه القدرات البشرية حتى تصبح قادرة على التحكم في التكنولوجيا الحديثة و تكون أكثر قدرة على مجاراة التغييرات، كما توفر لها مورد آخر للحصول على الخبرة الفنية و التقنية الناتجة عن تقليد الشركات الوطنية بمختلف الممارسات التي تقوم بها الشركات متعددة الجنسيات في ميدان التسيير الإداري و التقني و في هذا الإطار أكد تقرير الأمم المتحدة لعام 2005 على أهمية تدويل الشركات متعدة الجنسيات للبحث و التطوير، بما يسمح بتكييف أوضاعها مع أسواق البلدان المضيفة و تتمكن من تيسير منافذ التوزيع في تللك البلدان، لكن الجديد في سياسات الشركات متعددة الجنسيات التي كان يعاب عليها دائما احتفاظها بالتكنولوجيا و الخبرة العلمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت