الصفحة 6 من 56

2 -ما لم يصح سنده مع موافقته للرسم وقواعد النحو.

3 -القراءات الموضوعة المختلقة.

4 -القراءات التفسيرية: وهي التي سيقت على سبيل التفسير، مثل قراءة سعد (وله أخ أو أخت من أم فلكل واحد منهما السدس) . أو قراءة (والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما) .

وقد اتفق العلماء على أن كل قراءة غير القراءات العشر يعدُّ شاذًا؛ لأنه غير متواتر؛ وعليه فلا يجوز اعتقاد قرآنيته، ولا تصح الصلاة به، والتعبد بتلاوته، إلا أنهم قالوا: يجوز تعلمها وتعليمها وتدوينها، وبيان وجهها من جهة اللغة والإعراب [1] .

فوائد اختلاف القراءات [2] :

1 -جمع الأمة الإسلامية الجديدة على لسان واحد يوحد بينها وهو لسان قريش الذي نزل به القرآن الكريم.

2 -بيان حكم من الأحكام: كقوله سبحانه: {وإن كان رجل يورث كلالة أو أمرأة وله أخ أو أخت فلكل وحد منهما السدس} (12) سورة النساء. قرأ سعد بن أبي وقاص (وله أخ أو أخت من أم) بزيادة لفظ (من أم) ، فتبين بها أن المراد بالإخوة في هذا الحكم الإخوة للأم دون الأشقاء ومن كانوا لأب. وهذا أمر مجمع عليه.

3 -الجمع بين حكمين مختلفين بمجموع القراءتين، كقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} (222) سورة البقرة. قرئ بالتخفيف والتشديد في حرف الطاء من كلمة ... (يطهرن) . ولا ريب أن صيغة التشديد تفيد وجوب المبالغة في طهر النساء من الحيض لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى كما يقول أهل اللغة، أما قراءة التخفيف فلا تفيد هذه المبالغة، ومجموع القراءتين يحكم بأمرين: أحدهما أن الحائض لا يقربها زوجها حتى يحصل أصل الطهر وذلك بانقطاع الحيض، وثانيهما أنها لا يقربها

(1) البرهان في علوم القرآن (1/ 332) .

(2) انظر: مناهل العرفان (1/ 104 - 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت