زوجها أيضا إلا إن بالغت في الطهر وذلك بالاغتسال. فلا بد من الطهرين كليهما في جواز إتيان النساء.
4 -الدلالة على حكمين شرعيين ولكن في حالين مختلفين: كقوله تعالى في بيان الوضوء ... {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلَكم إلى الكعبين} ... (6) سورة المائدة. قرئ بنصب لفظ (أرجلَِكم) وبجرها، فالنصب يفيد طلب غسلها لأن العطف حينئذ يكون على لفظ (وجوهَكم) المنصوب وهو مغسول، والجر يفيد طلب مسحها لأن العطف حينئذ يكون على لفظ (رؤوسِكم) المجرور وهو ممسوح. وقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم- أن المسح يكون للابس الخف وأن الغسل يجب على من لم يلبس الخف.
5 -دفع توهم ما ليس مرادا كقوله تعالى: {يأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} (9) سورة الجمعة. وقرئ (فامضوا إلى ذكر الله) ، فالقراءة الأولى يتوهم منها وجوب السرعة في المشي إلى صلاة الجمعة، ولكن القراءة الثانية رفعت هذا التوهم لأن المضي ليس من مدلوله السرعة.
6 -بيان لفظ مبهم على البعض، نحو قوله تعالى: {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} (5) سورة القارعة. وقرئ (كالصوف المنفوش) فبينت القراءة الثانية أن العهن هو الصوف.