الصفحة 14 من 23

من خلال تشديد معايير الإفصاح والشفافيَّة في البيانات، والتي تسمح بتحديد المخاطر بشكل علمي ودقيق [1] .

2 -1 - الصيغة المقترحة لتطبيق اتفاقية بازل I في البنوك الإسلامية:

بالنسبة لاتِّفاقيَّة بازل I لعام 1988 م المتعلَّقة بكفاية رأس المال، ومن حيث الحدُّ الأدنى والمحدَّد بـ 8 % فقد اقترح الباحثان: ل. إريكو وم. هباخش (من صندوق النقد الدولي) بأن يكون أكبر بالنسبة للبنوك الإسلاميَّة لعدَّة أسباب، أهمُّها:

-نسبة الأصول الخطرة مقارنة بإجمالي الأصول تكون عادة أكثر ارتفاعًا في المصارف الإسلاميَّة عنها في التقليديَّة.

-عدم وجود رقابة على المشاريع الاستثماريَّة في معاملات المضاربة، وذلك لأن أحكام المضاربة الشرعيَّة تنصُّ على عدم تدخُّل ربِّ المال في أعمال المضارب أثناء المضاربة.

-غياب الضمانات الاحتياطيَّة والضمانات الأخرى في معاملات تقاسم الربح والخسارة بصفة عامَّة، وهذا مع ما سبق يؤدِّي كلُّه إلى زيادة عناصر المخاطرة في عمليَّات المصارف الإسلاميَّة.

وبالرغم من دعوة هذين الباحثين إلى رفع ذلك الحدِّ الأدنى بالنسبة للبنوك الإسلاميَّة، إلاَّ أنهما يريان بأنه من الصعوبة بمكان تصوُّر رقم محدَّد يمكن أن يكون معقولًا بالنسبة لهذه البنوك وفي جميع البلدان، لذا ينبغي أن يكون تحديد مستوى مناسب لكفاية رأس المال بالنسبة للبنوك الإسلاميَّة على أساس حالة كلِّ بنك وكلِّ بلد على حدة [2] .

ونحن نرى فيما يتعلق بنسبة كفاية رأس المال للبنوك الإسلاميَّة بأن عليها التفكير في كيفية تطبيقها حسب ما ورد في اتفاقية بازل II نظرًا لحلول أجل تطبيق هذه الاتفاقية، وإن كان لابد من الالتزام باتفاقية بازل I فليكن ذلك بشكل تمهيدي أو مرحلي لتطبيق الاتفاقية الثانية، وفي هذه الحالة يمكن التقيُّد فيها بالحدِّ الأدنى المقرَّر من طرف لجنة بازل أي 8 % والذي لم يتغير حتى في الاتفاقية الثانية، على

(1) - مجلة الاقتصاد والأعمال، العدد: 259 - السنة 23، يوليو 2001، ص: 89.

(2) - لوقا إريكو وميترا فارا هباخش: (النظام المصرفي الإسلامي؛ قضايا مطروحة بشأن قواعد الاحتراز والمراقبة) ، ورقة عمل لصندوق النقد الدولي لسنة 1998، مجلة جامعة الملك عبد العزيز - الاقتصاد الإسلامي، المجلد 13، 1421 هـ - 2001 م، ص: 47 و 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت