الصفحة 15 من 23

أساس تطويع أعمال هذه البنوك مع المعايير العالميَّة، ولكنَّ الاختلاف في نظرنا يكمن في وضع معاملات ترجيح الأخطار الملائمة لعمليَّات هذه البنوك، والتي من الملاحَظ عنها عمليًّا أنها تنقسم إلى نوعين أساسيَّين هما: عمليَّات المشاركة، وعمليَّات المداينة.

لذا نرى أنَّ من وظائف البنك المركزي التقليدي أن يُلزم البنوك الإسلاميَّة بحساب كفاية رأسمالها (إذا كان وفق بازل I) حسب أوزان المخاطرة الآتية:

-الصيغ القائمة على المشاركة في الربح والخسارة: كالمضاربة والمشاركة والاستثمار المباشر يحدَّد لها معامل ترجيح 100 %.

-الصيغ القائمة على المداينة والصيغ الأخرى: كالمرابحة والإيجار والسّلم والاستصناع والقرض الحسن نفرِّق بين حالتين:

-المعاملات غير المضمونة ضمانًا كاملًا برهن يكون معامل ترجيحها 100 %.

-المعاملات المضمونة ضمانًا كاملًا برهن (عقاري خاصَّة) يوضع لها حدٌّ أدنى للترجيح هو 50 %، وذلك قياسًا على القروض المضمونة برهونات عقاريَّة، والتي حدَّدت لها لجنة بازل معامل ترجيح 50 %، ونظرًا لاختلاف طبيعة صيغ التمويل الإسلاميَّة فيما بينها فقد وضعنا لها نسبة كحدٍّ أدنى، أي يمكن للبنك الإسلامي أن يزيد هذه النسبة إذا رأى أنَّ درجة المخاطرة في أيِّ صيغة تكون أكبر.

أمَّا بالنسبة للأنشطة خارج الميزانيَّة فلا نرى أنَّ هناك اختلافًا في عمليَّات البنوك الإسلاميَّة عن بقيَّة البنوك، حيث تعمل بخطابات الضمان والاعتمادات المستنديَّة والقبولات المصرفيَّة والكفالات وغيرها؛ لذا فلا مانع من أن تتقيّد البنوك الإسلاميَّة بنفس معاملات الترجيح الواردة في حساب نسبة بازل.

أما في شأن حساب رأس المال فلا نرى هناك اختلافًا فيما يتعلق بمكونات شقّه الأساسي، بينما التكميلي فتُستبعد منه القروض المساندة وما يشبهها [1] .

2 -2 - الصيغة المقترحة لتطبيق اتفاقية بازل II في البنوك الإسلامية:

لقد رأينا سابقًا أنه بناءً على تقييم الجهات الرقابيَّة لقدرات البنوك في إدارة

(1) - د/ سليمان ناصر: علاقة البنوك الإسلامية بالبنوك المركزية في ظل المتغيرات الدولية الحديثة، ط: 1، مكتبة الريام، الجزائر، 1006، ص: 337، 338 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت