الصفحة 10 من 16

فضيلة الأستاذ الدكتور السيد محمد الساداتي، يتفضل بما لديه ونرجو أيضًا الالتزام بالوقت.

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين. حقًا سعدت بهذا اللقاء، وأتمنى أن يتكرر وأن يكثر وأن يكون مستوى الطرح فيه بمثل ما سمعنا، ومع ذلك فإن كلام البشر كله ما عدا الرسول عليه الصلاة والسلام مما ينبغي أن يستدرك إن كان حوله استدراك، وما لفت نظري حقًا هو بعض القضايا التي أثارها الدكتور محمد الفوزان فيما يتعلق بعدم شرط الإجازة للمقرئ وإجازته له بأن يقرأ، والذي أعرفه أن تلاوة كتاب الله تعالى عباده، والأصل في العبادة أن تؤسس على أمرين: الإخلاص لله سبحانه وتعالى والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام، والمتابعة هنا فيما يتعلق بتلاوة كتاب الله هي الكيفية التي كان يقرأ بها الرسول عليه الصلاة والسلام القرآن والتي أقرأ بها الرسول عليه الصلاة والسلام القرآن للآخرين وكذلك التي يقرئ بها القراء القرآن في وقتنا الحاضر، وهذه في اعتقادي الشخصي ومن خلال التجربة أنه إحكامها قد لا يكون ممكنًا بغير إجازة، وإن كنت أجزم بأن هناك من قد يحسن التلاوة، لكنني مع ذلك أتصور بأن عدم اشتراط الإجازة في الإقراء فيه تساهل لا ينبغي أن ندعو إليه، هذه قضية، وأيضًا ف!

يما يتعلق بما ذكره فضيلة الشيخ من بيان (سقط بسبب ضعف الصوت) الأربعة، أعتقد أن الظروف الراهنة وأحوال المسلمين الآن مع كتاب الله تؤكد أنه ينبغي أن يوقف عند القسمين الأولين الذين أشار إليهما وهما العرض والسماع، وينبغي أن يوقف عن التساهل في المسائل الأخرى.

أما الإجازة من القراءة في المصحف فأول مرة أسمع إجازتها هي في هذه الندوة، وفي اعتقادي الشخصي أن الشروط التي قدمها أيضًا الدكتور تجعل الفائدة منها معدومة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

على كل حال نشكر فضيلة الدكتور على هذه الملحوظات، ولا نريد أن ندخل في الجدل حتى لا يضيع الوقت لكن لعله يمكن أن يجمع بين الرأيين فيما يتعلق باشتراط الإجازة وعدم اشتراطها لعل هذا عند القراء يكون التسامح فيه بعد التلقي الأول، فلا بد من العرض أولًا، لكن القراء بعد ذلك إذا أحكم القارئ وأتقن وضبط يتسامحون في هذا الشيء، أما الملحوظات الأخرى فيما يتعلق بالمصحف فلعل الشيخ محمد ليس هو أول من قال بهذا، هنالك من قال به، لكن اشترطوا أن ينصَّ عليه في الإجازة بأنه من المصحف، وعلى أية حال أنا أترك لفضيلة الشيخ محمد ليدافع عن نفسه في دقيقتين أيضًا.

هذا ليس دفاعًا، هذا وجهة نظر والشيخ هو شيخنا وشيخ الجميع نستفيد منه ومن ملاحظاته، السيوطي ذكر في الإتقان عندما تكلم عن الإجازة هل هي شرط في الإقراء في الجزء الأول صفحة 135 - 136، لعلي أسوق كلامه بنصه قال: \"الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة فمن علم من نفسه الأهلية جاز له ذلك وإن لم يجزه أحد وعلى ذلك السلف الأولون والصدر الصالح وكذلك في كل علم وفي الإقراء والإفتاء خلافًا لما يتوهمه الأغبياء من اعتقاد كونه شرطًا، وإنما اصطلح الناس على الإجازة لأن أهلية الشخص لا يعلمها غالبًا من يريد الأخذ عنه من المبتدئين ونحوهم لقصور مقامهم عن ذلك، والبحث عن الأهلية قبل الأخذ شرط فجعلت الإجازة كالشهادة من الشيخ للمجاز بالأهلية\".

وأما الإجازة من المصحف فقد نص أيضًا السيوطي في الإتقان في المجلد الأول صفحة 131 طبعة الحلبي إلى جواز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت