الصفحة 15 من 16

وكلما ما وافق وجه نحو وكان للرسم احتمالًا يحوي

وصحَّ إسنادًا هو القرآن فهذه الثلاثة الأركان

وحيثما يخت ركن أثبت شذوذه لو أنه في السبعة

القول بالتواتر هو الذي عليه العلماء (سقط بسبب ضعف الصوت) وابن الجزري رحمه الله تعالى ذكر هذا الشرط أولًا في كتابه المنجد ثم رجع وعدل عنه في النشر وقال بصحة السند، ولكن الإمام النويري رحمه الله تعالى لما شرح الطيبة أقام الدنيا عليه وأقعدها وجاء بالأدلة والبراهين على بطلان ما قال ابن الجزري وأن الصحيح والذي عليه العمل القول بالتواتر، والتواتر كما هو معلوم هو أن يروي عن طبقة عن طبقة ولاشك أن القرآن الكريم يرويه آلاف ومئات عن آلاف عن آلاف فعزو القراءة إلى فلان من الناس إلى قالون أو إلى ورش ليس معنى هذا أنه انفرد بها، إنما هو لأنه اشتهر بها، فنسبت إليه نسبة اشتهار لا نسبة انفراد، فيشترط في القراءات القول الفصل في ذلك هو التواتر وليس كما قال ابن الجزري صحة السند ومن أراد أن يرى القول في ذلك فعليه بشرح الإمام النويري رحمه الله تعالى شرح الطيبة فقد أجاد وأفاد ورد بالأدلة وذكر أقوال الأئمة المعتبرين في ذلك.

أما بالنسبة للسؤال الثاني فقد سمعت أن هناك مؤلفات ولكن ما رأيتها.

فيه كتاب بالنسبة للمعاصرين أنصح بقراءته وهو أخذ طبقات القراء من النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا الحاضر وهو كتاب سلسلة أسانيد القراءات في مجلدين للأستاذ محمد عبدالرحيم، وهو كتاب رائع وطبعته الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في بيشة.

السؤال الأخير للأستاذ الدكتور محمد، ولعل الإجابة تكون مشتركة أيضًا بين الشيخين لأن هذا شيء يعنيهم ويعني الجميع، يقول هل هناك فائدة لاتصال أسانيد الإقراء اليوم؟

يتفضل الشيخ محمد بالتعليق على هذا السؤال ثم فضيلة الشيخ محمد حتى نختم هذه الجلسة المباركة

الفائدة من ذلك هي اتصال الأسانيد وصحة السند لأن كما قلت لازال الكثير يجهل عن خدمة علماء القراءات للأسانيد فمن نظر في هذه الأسانيد نجدهم يقولون هذا ضعيف، وهذا إسناد غريب، وهذا إسناد موضوع، هذا موجود يا إخوان، فالحكم على هذه الأسانيد لبيان الصحيح منها وبيان الضعيف منها وبيان الدخيل منها، فكما قلت ما فعله علماء الحديث بنفسه مطبق عند القراء، وقد ذكر الإمام ابن الجزري في كتابه غاية النهاية كثيرًا من ذلك، كثيرًا من هذه الأسانيد الواهية الضعيفة الكذا الكذا، فصحة الإسناد واتصاله هذا كما قلت لبيان هذه السلسلة الذهبية وعدم أن يكون فيها دخيل أو موضوع وخاصة ما يتعلق بكتاب الله عز وجل.

هناك كلام لأبي عمرو الداني نفيس جدًا ذكره في شرح قصيدة أبي مزاحم الخاقاني، قال أبو عمرو -وأذكره بنصه -\"عرض القرآن على أهل القراءة المشهورين بالإمامة المختصين بالدراية سنة من السنن التي لا يسع أحدًا تركها رغبة عنه، ولا بد لمن أراد الإقراء والتصدر منها، والأصل في ذلك ما أجمع العلماء على قبوله وصحة وروده وهو عرض النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في كل عام على جبريل عليه السلام وعرضه على أبي بن كعب بأمر الله عز وجل له بذلك وعرض أبي عليه وعرض غير واحدٍ من الصحابة على أبي وعرض الصحابة بعضهم على بعض ثم عرض التابعين ومن تقدم من أئمة المسلمين جيلًا فجيلًا وطبقةً بعد طبقة إلى عصرنا هذا، فكل مقرئ أهمل العرض واجتزئ بمعرفته -أي اكتفي -أو بما تعلم في المكتب من معلمه الذي اعتماده على المصحف أو على الصحائف دون العرض أو تمسك فيما يأخذ به ويعلمه بما يظهر له من جهة إعراب أو معنى أو لغة دون المروي عن أئمة القراءة بالأمصار المجتمع على إمامتهم فمبتدع مذموم مخالف لما عليه الجماعة من علماء المسلمين تارك لما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم قراء القرآن من تلاوته بما علمه وأقرئ به، وذلك لا يوجد إل!"

ا عندما يكون متواترًا ويرويه متصلًا فلا يقلد القراءة من تلك الصفة ولا يحتج بأخذه\"، انتهى كلامه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت