ما يمكن ملاحظته من خلال معطيات الجدول ما يلي:
انخفاض كبير لمعدلات البطالة بشكل كبير بين الفترة الممتدة بين 2003 - 2007 نظرا لإتباع سياسة تشغيلية تعتمد على امتصاص عدد كبير من البطالين عبر خلق العديد من أجهزة التشغيل سنأتي على ذكرها في المحور الأخير
استقرار معدل البطالة بين 12% و 10% للفترة الثانية كنتيجة حتمية لتشبع سوق العمل وعدم القدرة على خلق فرص جديدة للشغل وهذا راجع بالأساس لكثرة خريجي الجامعات والمعاهد مقارنة بالقرن الماضي.
لمواجهة تدهور سوق الشغل نتيجة الإصلاحات الهيكلية، أنشأت الحكومة الجزائرية أجهزة جديدة لإدماج الشباب مهنيا (أهمها الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب) ، وأجهزة لدعم العمال الذين فقدوا مناصبهم الاقتصادية (وعلى رأسها الصندوق الوطنية للتأمين عن البطالة) . وقد تقرر إنشاء هذه الأجهزة منذ سنة 1987، خصصت لمرافقة الشباب البطالين في مشاريعهم الخاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 19 - 30 سنة بالنسبة للأولى و بين 30 - 50 سنة بالنسبة للثانية حيث تم إدراج مسألة تشغيل الشباب كإحدى الانشغالات الأولية للحكومة الجزائرية، وهذا من أجل امتصاص البطالة التي عرفت في نهاية الثمانيات وبداية التسعينات معدلات مرتفعة. إن أجهزة التشغيل متعددة، حيث سنحاول في هذا المحور التطرق لأهم هذه الأجهزة (المرتبطة بوزارة العمل) والتي يمكننا من خلالها معرفة مدى فعالية سياسية التشغيل المتبعة في الجزائر.
التقديم العام لأجهزة الشغل: هناك العديد من أجهزة الشغل من بينها [1]
? الأجهزة المسيرة من طرف الوزارة المكلفة بالعمل: من أهم الأجهزة التابعة لها
الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب
الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة
الوكالة الوطنية للتشغيل
? الأجهزة المسيرة من طرف وزارة التضامن وغيرها من الوزارات: تهتم في الغالب بالمساعدة الإجتماعية للعاطلين عن العمل والمعوزين لذلك سنكتفي بالأجهزة التابعة لوزارة العمل والضمان الإجتماعي.
(1) شلالي فارس، دور سياسة التشغيل في معالجة مشكل البطالة في الجزائر خلال الفترة 2001 - 2004، جامعة الجزائر: كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير، مذكرة ماجستير غير منشورة، 2005، ص: