الفساد الإداري، انخفاض معدلات المردودية والضغوطات اجتماعية التي تتحملها الدولة ... الخ. وبالرغم من محاولات إصلاح هذا القطاع إلا أن لم يصل إلى الأهداف المسطرة.
تعبر الخوصصة عن الانتقال التام أو الجزئي للملكية العامة لصالح الخواص، أو تمكينهم بموجب عقود من إدراة المؤسسات مع بقائها مملوكة للدولة. وتستعمل أيضا للانتقال إلى اقتصاد السوق سعيا لتحقيق الترجيح لحجم ودور القطاع الخاص في الإقتصاد، كأهم دعامة لاقتصاد السوق، وعملا لترشيد الإنفاق العام ورفع كفاءة المؤنسات الإقتصادية ومختلف النشاطات انطلاقا من دور رأسمال الخاص في تحسين أدارة و حوكمة هذه النشاطات. وعليه فإن الخوصصة ليست غاية وإنما وسيلة للوصول إلى الأفضل، ولا يعني توسيع قاعدة الملكية الاستغناء عن القطاع العام أو الحد من دوره، وإنما تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة وتوجيهها لخدمة مشاريع تنموية تراعي البعدين الاقتصادي والاجتماعي للوصول إلى أعلى عائد اقتصادي واجتماعي ممكن .... إلا أن السؤال المطروح هل أن مبدأ الخوصصة الذي يطبق في الدول المتقدمة هو نفسه المقترح أو المفروض على الجزائر؟.
3.مدى تأثير الإصلاح الاقتصادي على البطالة: ما يهمنا في هذا السياق هو مدى تأثير الإصلاح الاقتصادي على أسواق العمل والبطالة. وبهذا الخصوص يمكن استعراض نموذج الترشيد الكمي، حيث تفترض هذه الصياغة جمود الأجور النقدية في الاقتصاد على نحو يؤدي إلى وجود نسبة من البطالة السافرة لقوة العمل، فضلا عن افتراض جمود أسعار السلع المحلية مما يعني بالضرورة صعوبة استعادة الاقتصاد توازنه بالإعتماد على تغيرات الأجور والأسعار، نظرا لجمودها في مدى القصير. وبالتالي ضرورة حدوث نوع من الترشيد الكمي لاستعادة التوازن. وخلاصة القول فإن لآثار الإصلاح الاقتصادي وفقا لهذا النموذج ايجابية على مستوى التشغيل حيث تنخفض معدلات البطالة (وهو ما وقع في الجزائر) ، أما المتعطلون فسوف يتم استيعابهم في قطاع سلع التجارة الدولية، وبالتالي سوف يطرأ تحسن على مستوى معيشتهم.
نستنتج من خلال هذا النموذج أن سياسة الإصلاح الاقتصادي التي تعتمدها المؤسسات التمويلية الدولية في مضمونها وطبيعتها، برامج موجهة لمعالجة المشكلات المالية والخلل الهيكلي في اقتصاديات الدول التي تطبقها، دون مراعاة الجانب الاجتماعي بدرجة كافية، فالتكلفة الاجتماعية لهذه البرامج يصعب تحملها في المدى الطويل، كما حدث في الجزائر حيث تم رفع الدعم عن كافة المواد الأساسية ولم يتبقى سوى مادتين أساسيتين (الخبز والحليب) .