فهرس الكتاب
أن تصدي الملك عبد العزيز لشتات الدويلات والإمارات الممزقة والمتفرقة، وتوحيدها تحت اسم"المملكة العربية السعودية"هو الإنجاز الوحيد الكبير في هذا العصر، ويؤكد ثقات المؤرخين والمنصفين الذين يسبرون تغيرات الدول وتقلبات الأحداث في هذه الفترة أن ما حققه الملك عبد العزيز في الجزيرة العربية هو أعظم عمل في تاريخ العرب الحديث هدف إلى الوحدة ولمّ الشتات.
إنه النموذج في التوجه الإسلامي الوحدوي المتأصل في سياسة الملك عبد العزيز، واستراتيجيته، وفي شعار التوحيد الذي رفع به الراية واللواء (لا إله إلا الله محمد رسول الله) .
نموذج يرسي دعائم وحدة المسلمين الكبرى، وتضامن العالم الإسلامي كله.
نموذج في البناء والتطور. نموذجٌ أَخَذَ البلاد في طريق المعاصرة مع الحفاظ على الأصالة، فهي تسير بخطوات وئيدة ثابتة راسخة راسية. وبأسلوب كفيل ـ بإذن الله ـ بأن يهيئ للبلاد الحفاظ على ثقافتها وتراثها، وهويتها المتميزة، في الوقت الذي تتعرض له كثير من البلدان النامية إلى خطر فقدان الهوية الثقافية في تحولاتها العصرية.
يقول المفكر بريبانتي: ـ
"إذا ما أريد فرض أي تغيير بصورة مرحلية على أمة من الأمم وجب أن يتم إعداده بكل عناية بحيث يتمشى مع الإطار الثقافي للأمة المتلقية له .. ولابد كشرط سابق من أن تقوم هذه الأمة بتحديد قيمها الخاصة وتحليلها حتى تستطيع التحكم في"