الصفحة 25 من 67

المنهج السلفي في حس ولاة أمور هذه البلاد وأهلها ليس شعارًا مجردًا يعلنه سياسي لكسب الجماهير، وليس دعوة ينجرف معها أناس بعواطفهم دون استيعاب لمحتوياتها كما هو الشأن في كثير من الدعوات المعاصرة، أما هنا فإن المنهج واضح ومدرك بوعي في حس قادة البلاد، وعامة أفراده، وخطبهم وكلماتهم واضحة في ذلك، فهي تؤكد على أن هذا المنهج هو حقيقة الدين الذي رضيه الله لعباده، وأن تماسك المجتمع السعودي الحاضر وأفضليته إنما تكمن بحمل هذا المنهج وتبنيه والدعوة إليه وهاهي مقتطفات موجزة تكشف الوضوح في هذا المنهج: ـ

يقول الملك عبد العزيز رحمه الله (هذه عقيدة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ الذي أظهر الله به الدين بعدما وهنت أركانه بين العالمين، في مراسلاته، ومناصحاته ودعوته الخلق إلى دين الله ورسوله) .

ويقول موضحًا شيئًا من مضمون هذا المنهج أمام الحجاج عام 1363 م:

(أما العبادة فلا تصرف إلا لله وحده لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل، ولا تخفى عليكم الآية الكريمة:

{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (الذاريات: 56) .

ومعنى يعبدون يوحِّدون، فالتوحيد خاص بالله تعالى، والعبادة لا تصرف إلا لله، والرجاء والخوف والأمل كله بالله، ولله، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت