وبما كان البدء يكون الختام، فلقد كان الافتتاح حديثًا مبسوطا عن كتاب الله وفضله وحفظه، ولعل من المناسب الختام بالإشارة إلى عناية هذه الدولة حفظها الله بهذا الكتاب العظيم.
فلقد حرص مؤسس المملكة وموحدها جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله على تجسيد مفهوم التمسك بكتاب الله، فعمل جاهدًا على نشره، وحفظه وتلاوته، ونشر التعليم في البلاد وإقامة المدارس ... حتى أصبحت المناهج بحمد الله تنهل من المنهل العذب الكريم. ولقد سار أبناؤه قادة البلاد وحكامها على هذا المنوال الكريم الذي جسده والدهم، عبد العزيز، فهم يحكمون كتاب الله، ويشجعون على حفظه وتلاوته، ويساعدون حفاظه وقراءه وحملته وعلماءه لأنه نبراس المجد وضياء الأمة.
ولقد انتشرت مدارس تحفيظ القرآن الكريم في أنحاء المملكة كما انتشرت الجمعيات الأهلية الخيرية لتحفيظ القرآن، حتى ينتشر القرآن، ويظل موجودًا في الصدور، وفي القراءة، في التلاوة والمدارسة، وجوده ككتاب الله وكمنهج للحياة والحكم.
ويأتي مشروع الملك فهد في خدمة كتاب الله والمتمثل في بناء كامل متكامل الجوانب، وهو"مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة"، يأتي دليلًا واضحًا، وشاهدا على الجهود التي تسعى إلى تحقيقها المملكة بقيادة قادتها ورجالها، لخدمة الإسلام، وكتاب الله عز وجل. كما أن