الصفحة 15 من 67

في أي حديث عن المملكة العربية السعودية سواءً أكان حديث بيانات وإحصاءات أم حديث تنمية وإنجازات، أم حديث تاريخ وتأسيس فإن الأمر الذي يستحق التأكيد هو أن الأساس الذي جمع هذا كله، والرابط الذي ربط ذلك كله، بل الخطط التي تخطط ذلك كله هو الإسلام.

من المعلوم من طبيعة دين الإسلام أنه ليس مقصورًا على فرائض وشعائر تؤدى في أوقات معينة أو أحوال محددة، ولكنه دين ينظم الحياة كلها وينظم السلوك كله ومن أجل هذا، فإنه لفهم تاريخ المملكة وتطورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي يجب أن يدرس ذلك مقرونًا بطبيعة دين الإسلام وشموله وسعته.

إن الإسلام لا يؤلف إطار السلوك العام والخاص للفرد المسلم فقط ولكنه يتغلغل في عمق نسيج المجتمع وبناء الدولة ومن ثم فإنه يؤثر في كل ناحية من نواحيها.

وهذه إشارات وتنبيهات لبعض مظاهر تطبيق الإسلام على الفرد والمجموع، وسيادة سلطان الدين على النفوس والأنظمة.

يتلخص المنهج الذي قامت عليه المملكة في الركائز التالية:

أولًا: عقيدة التوحيد التي تجعل الناس يخلصون العبادة لله وحده لا شريك له ويعيشون أعزة مكرمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت