خلال التأثير الثقافي، وفي هذا المجال وضعت أنظمة للجمارك والإعلام لمنع الكتب والنشرات المخلة بالعقيدة، المصادمة للإسلام، فضلًا عن متابعة من يمارسون عملية التثقيف في المجتمع، سواء كانوا من المدرسين المتعاقدين، أو من الوعاظ في المساجد وأمثالهم، لئلا يصادموا عقيدة المجتمع، ويبثوا شيئًا من الضلال الشائع في مجتمعاتهم التي قدموا منها.
غرست الثقافة الإسلامية في المملكة توحيد الله بأنواعه الثلاثة بوضوح تام، وتستطيع أن تدرك قيمة هذا الوضوح بالمقارنة بآخرين من أبناء المسلمين فهو يلم شتاتًا من المعارف المنوعة ولكن قضيته الكبرى"التوحيد"غائبة في ذهنه أو باهتة في تصوره، يعلن إيمانه ولكنه قد يقع فيما يناقضه، أما الشركيات والبدع فإن كثيرًا منهم يتصورها من الدين تبعًا لما هو رائج في بيئته، بسبب فقدان التربية التي تغرس التوحيد والإيمان الصحيح.
إننا ندرك ثمرة التربية الإسلامية في نفس المسلم إذا قارنَّاها بما يقابلها من النظرة الوثنية التي سادت الفكر والتعليم في أوروبا، ومنها انتقلت إلى المسلمين وأثرت في مناهجهم التعليمية، إنها نظرة كما يقول أغروس وستانسيو: (تخلق قطيعة بين العلوم والفنون وتولد خصومة بين العلم والدين وتضع خبرة العلوم المتخصصة والخبرة العامة على طرفي نقيض ولا ترى استمرارية بين العلم الحديث، والفكر والقيم، وهي تقوض في النهاية أسس العلم ذاته وهي بهذا المعنى لا تتفق مع نفسها ومن