فهرس الكتاب
يتجلى مما سبق من الدستور وكلام ولاة الأمر أن البعد الإسلامي يتخذ أهمية قصوى في كل خطوة من خطوات برامج التنمية ومشروعات البناء والتحديث وينعكس هذا التوجه الإسلامي بوضوح في الاهتمام المتعاظم الذي توليه الدولة للمدينتين المقدستين (مكة المكرمة، والمدينة المنورة) .
_ومن غير المبالغ فيه القول أن المسلمين قد ألفوا التجديد المستمر الذي تحدثه المملكة كل عام في عمارة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وخدمة
وحين يكون الحديث عن زيادة الطاقة الاستيعابية للمعتمرين والحجاج والزوار، وما رافق ذلك من دعم وتسهيلات لمواجهة الاحتياجات، فإنه يمكن النظر في جانبين:
أحدهما: مساحة المسجدين الشريفين ومراحل توسعتهما، ونسب التزايد في مساحتهما لكل مرحلة، وهذا ما رأيت تأجيل الحديث عنه لأنه متوفر ومبذول ولعله إن تتاح مناسبات تتم الاستفاضة فيه.
وثانيهما: مساحة المدينتين المقدستين ونسبة النمو المساحي فيهما، وهذا ما رأيت أن أعطي بعض الحديث المقتضب والموجز لقلة من تناوله، فيما اطلعت عليه.
في مكة المكرمة ظلت مساحتها محدودة على مدى ألف ومائتين وثلاث وسبعين سنة أي من عام 169 إلى عام 1342 هـ