الصفحة 45 من 67

لم تزد مساحتها خلال هذه القرون سوى 98 هكتارًا [1] . أي أن نسبة الزيادة لم تتجاوز طوال هذه القرون عما بين 0.003 % ـ 11 % متوسطًا سنويًا، في الوقت الذي قفزت فيه في أوائل العهد السعودي من 138 هكتارًا عام 1342 هـ إلى 690 هكتارًا عام 1377 هـ أي أن مساحتها زادت خلال خمسة عشر عامًا (552) هكتارًا، وهو اتساع يدل على تحول إيجابي ظاهر من الناحية الاقتصادية والعمرانية.

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين دخلت المدينتان المقدستان في سباق مع الزمن فالمدينة المنورة اتسعت مساحتها إلى 89 كيلو متراَ مربعاَ بعد أن كانت في بداية العهد السعودي لا تتجاوز 5 كيلو مترًا مربعًا. ومكة المكرمة زادت مساحتها في الفترة من 1402 ـ 1415 هـ بنسبة 83.5 %، فقد كانت عام 1402 هـ (5044 هكتارًا) تقريبًا ووصلت عام 1415 هـ إلى 9256 هكتارًا تقريبًا. هي دلالة على تنامي القدرة الاستيعابية.

ولا شك أن توسعة المدينتين الكريمتين وما صاحب ذلك من إزالة وتطوير لمنطقة المسجدين أدى إلى إعادة توزيع انتشار التجمعات السكنية والحضرية في إطار تنظيمي متطور. وما جرى من تعويضات هائلة للملاك زاد معدل الاستثمار، وتغير البنية الاقتصادية والتجارية، والعمرانية.

ولقد تجلى ذلك في تأليف مجموعات اقتصادية وتجارية وصناعية استثمرت مليارات الريالات في أنشطة تجارية،

(1) الهكتار = 10.000 متر مربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت