الصفحة 10 من 34

وإدارة المعرفة يأتيان سويًا تنطلق أساسًا من حقيقة فهم الطبيعة الاستراتيجية للمعرفة نفسها، وإن الاستراتيجيين في المنظمات يدركون الدور الاستراتيجي للمعرفة، وهم يتمكنون اعتمادًا على ذلك من توجيه التركيز الاستراتيجي للمعرفة ومن ثمّ التعلّم الذي يقع ضمن مسؤولياتهم الإدارية والاستراتيجية في المنظمة. كما أن المنظمات التي تدرك وتقتنع بالعلاقة فيما بين الاستراتيجية التنافسية وإدارة المعرفة يفترض بها التأكيد على مسألة التكامل والارتباط فيما بين المنفذين لإدارة المعرفة وضرورة تعاونهم مع الاستراتيجيين فيها لضمان الوصول إلى تحقيق المزايا التنافسية المنبثقة عن استثمار المعرفة (Zack, 2000) .

كما أن المديرين الذين يرغبون بتوجيه منظماتهم توجهًا استراتيجيًا معتمدًا على المعرفة يمهد الطريق لهم لأن ينظروا إلى آليات قياس الموارد غير الملموسة، لذلك فإن إدارتها أو تنظيمها داخليًا تبدو معضلة حقيقية، إذ أن الإدارة الصحيحة لرأس المال المعرفي المالك الحقيقي للمعرفة أصبحت وسيلة هامة تستخدم بوصفها سلاحًا قويًا في اتجاه تحقيق الميزة التنافسية في المنظمات المعاصرة. وبذلك فإن المنظمة التي تريد تقييم رأس مالها المعرفي أو الفكري والاستفادة منه فإنها بحاجة إلى مراقبة ومتابعة كيفية تكوين واستثمار رأس المال هذا باتجاه تطويره في المنظمة عبر الزمن (ميرخان، 2003، 42)

اعتمادًا على ما سبق، يمكن القول بأنه يتوجب على المنظمات أن تتبنى إحدى الآليات المعتمدة في إدارة مخاطر عمليات رأس المال المعرفي وبما يساعدها على اكتشاف الطرق والإجراءات التي تقود إلى تحقيق القيمة من رأس المال المعرفي لما لتلك القيمة من أثر في إيجاد الميزة التنافسية والمحافظة عليها في إطار البيئة التنافسية التي تمارس أعمالها فيها.

تسعى هذه الدراسة للإجابة عن الأسئلة الأساسية التالية:

1.ما تصورات المديرين في منظمات التأمين الأردنية لمستوى إدارة مخاطر الاستثمار في راس المال المعرفي على تحقيق المزايا التنافسية؟

2.ما العلاقة الارتباطية بين المتغير المستقل (إدارة مخاطر الاستثمار في رأس المال المعرفي) والتابع (تحقيق المزايا التنافسية) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت