المسلمون بعيدا عن تنظيم حياتهم الاقتصادية من المنظور الإسلامى طالت حتى قدر الله سبحانه وتعالى أن تحدث صحوة إسلامية معاصرة منذ حوالى ثلاثين سنة مضت امتدت إلى المجال الاقتصادى في صورة علمية وعملية، وفى خلال هذه المدة الوجيزة ظهرت إنجازات للفكر الاقتصادى الإسلامى تمثل قدرة هذا الفكر على ملاحقة المستجدات من قضايا ومشكلات اقتصادية معاصرة، ونشير في هذه الفقرة إلى أهم هذه الإنجازات على الوجه التالى:
2/ 2/ 1: في مجال التأصيل الإسلامى للاقتصاد: ويعتبر من المجالات المبكرة التى بدأ فيها بحث موضوعات عديدة تمثل فروع الاقتصاد حسب التصنيف المعاصر لها مثل: مبادئ وأصول الاقتصاد الإسلامى- النقود والبنوك- الإنتاج- السوق- المالية العامة- التنمية والتخطيط- التمويل (12) .
2/ 2/2: في مجال التأريخ: وجدت بحوث ودراسات عديدة تناولت تاريخ الفكر الاقتصادى الإسلامى سواء في صورة مجمعة، أو في صورة دراسات منفردة لإسهامات علماء المسلمين في تاريخ الفكر الاقتصادى الإسلامى مثل ابن خلدون- والمقريزى- والشاطبى- والدمشقى- والماوردى، وتمت هذه الدراسات وفق منهج يبرز أهم الآثار الاقتصادية التى قال بها هؤلاء العلماء ومقارنتها بتاريخ الفكر الاقتصادى التقليدى.
كما تم تناول التاريخ الاقتصادى للمسلمين بالتعرف على أهم الأنشطة الاقتصادية في عصور مختلفة والأسلوب الذى تتم به وتقويمها إسلاميا (13) .
2/ 2/3: في مجال مساندة المؤسسات الاقتصادية والمالية الإسلامية المعاصرة:
لقد شهدت الفترة الأخيرة إنشاء العديد من هذه المؤسسات والتى تعمل وفق أحكام وتوجيهات الإسلام وتؤدى دورها باستخدام أحدث الأساليب بكفاءة وفعالية تزيد إن لم تتكافأ مع نظيرها التقليدى ومن هذه المؤسسات ما يلى:
2/ 2/3/ 1: البنوك الإسلامية: التى بدأ إنشاؤها في بداية السبعينات من القرن العشرين وتواصل إنشاء المزيد منها وتوسيع حجم أعمالها حيث وصل عددها إلى حوالى 200 بنك تعمل في جميع قارات العالم وبلغ حجم أصولها حوالى 100 مليار دولار.