(أ) الاقتصاد الإسلامى: هو ذلك الفرع من المعرفة الذى يساعد على تحقيق رفاهة الإنسان من خلال تخصيص وتوزيع الموارد النادرة بما ينسجم مع التعاليم الإسلامية.
(ب) الاقتصاد الإسلامى هو علم من العلوم الاجتماعية يدرس المشكلات الاقتصادية لأناس يتحلون بقيم الإسلام.
(جـ) الاقتصاد الإسلامى هو ذلك الجهد المنظم الذى يبذل في محاولة فهم المشكلة الاقتصادية وسلوك الإنسان نحوها من منظور إسلامى.
وهكذا نجد أن الجميع يتفق على تميز الاقتصاد الإسلامى بمفاهيمه الثلاثة بأنه مستند إلى الإسلام، فهل في الإسلام اقتصاد؟
هذا ما سنتعرف عليه في النقاط التالية
1/ 2/ 1: تأصيل الفكر الاقتصادى الإسلامى: في هذه الفقرة سوف نتعرف على أن للدين الإسلامى صلة قوية بالاقتصاد على عكس ما يقول به الاقتصاديون المعاصرون، وأن هذه الصلة أنتجت فكرا واقتصادا إسلاميا سبق الفكر الاقتصادى المعاصر وامتداداته التاريخية وهذا ما سنحاول إيجازه في الآتى:
1/ 2/2/ 1: الفكر الاقتصادى والقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة: إذا كان الفكر هو إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى المجهود، فإن المعلوم الأول لدى المفكرين المسلمين الذى يجب أن يستندوا إليه هو نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الذى لا ينكر أحد أنهما يحتويان على العديد من النصوص التى تتناول مجموعة من القواعد التى ترسم وتحدد السلوك الاقتصادى السليم في شتى المجالات (6) سواء في الحث على الإنتاج والعمل والتنمية (العمران) مثل قوله تعالى (هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها) (هود: 61) وقوله عز وجل (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) (الملك: 15) أو في مجال ترشيد الاستهلاك مثل ما جاء في قوله سبحانه (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) (الأعراف: 31) أو في مجال تنظيم الأسواق والتبادل