الصفحة 11 من 23

معاملاتهم من أجل عرضها على محكمين أكثر ارتباطا بالتجارة الالكترونية من القضاء العادي.

ويتضح تميز القواعد العامة في القانون الليبي في مجال التحكيم في الرضائية التي تطبعها، فعدم اشتراط الكتابة، والذي لم يكن محل ترحيب من بعض الفقهاء [1] ، تمثل الآن مدخلا لاستيعاب اتفاق التحكيم الالكتروني. ولذلك يبدو التشريع الليبي أكثر انسجاما مع متطلبات التجارة الالكترونية في مجال التحكيم من اتفاقية نيويورك لسنة 1958 الخاصة بالاعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها والتي لا يفتأ بعض الفقهاء [2] (ينادي بضرورة تعديل مادتها الثانية التي تستلزم أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبا في محرر ورقي.

يتضح من مما سبق أن هنالك إمكانية للقول بصحة الاتفاق الالكتروني على اللجوء إلى التحكيم، مما يكشف عن إمكانية استقبال النسيج القانوني الليبي بفضل الرضائية، غير أن ذلك الاستقبال قد يثير بعض المضاعفات عند التمسك بذلك الاتفاق أمام المحاكم خاصة عندما يتعلق الأمر بإثباته.

يترتب على اتفاق التحكيم الالكتروني أثران: أحدهما إيجابي يتمثل في انعقاد الاختصاص لهيئة التحكيم الالكترونية التي اختار الطرفان اللجوء إليها والآخر سلبي يقضي باستبعاد المحاكم التي كان من المفترض أن تنظر في النزاع وفق قواعد الاختصاص؛ وعند خرق أي من الطرفين يمكن للطرف الآخر الدفع بوجود اتفاق

(1) الكوني علي اعبودة، «أضواء على قواعد التحكيم في قاانون المرافعات الليبي» ، المجلة العربية للفقه والقضاء، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عدد 25، ابريل 2001، ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت