الصفحة 17 من 23

قواعده في مقاومة مثل هذا الجسم"الغريب"خاصة بعد أن يتجسد في حكم تحيكمي؟

المبحث الثاني: مكانة حكم الهيئة التحكيمة الألكترونية في المنظومة القانونية الليبية

عندما يسفر اتفاق التحكيم في حكم تحكيمي تصدره المحكمة الافتراضية، فإن إمكانية اندماج هذا الحكم في المنظومة القانونية الليبية يتوقف على استيفاء هذا الحكم للشروط التي يلزم أن تتوفر في أحكام التحكيم التقليدية (أ) ، أما ترتيبه لآثاره القانونية فيتوقف على حصوله على مكانة ما بين الأحكام القابلة للتنفيذ في ليبيا (ب) .

أ. مدى استيفاء الحكم التحكيمي الالكتروني للشروط القانونية اللازمة في الأحكام

لكي يكون الحكم الذي تصدره المحكمة الافتراضية حريا بتلك الصفة يفترض فيه أن يستوفي جملة من الشروط تختلف باختلاف القانون الذي يحكم عملية التحكيم، ولا يخلو الأمر من فرضيتين: فإما أن يخضع التحكيم للقانون الليبي (1) ، وإما أن يخضع بقانون آخر (2) .

يحيل المشرع في المسألة المتعلقة بشكل الحكم التحكيمي ضمن المادة 760 ق. م. م. ت إلى الأحكام القضائية بالقول بأن قرار هيئة التحكيم تجب كتابته كما يكتب الحكم الذي يصدر من المحكمة. وبالرجوع إلى النصوص المنظمة لتلك الأحكام يتضح أن المشرع لا يقر صفة الحكم إلا لما هو مكتوب، فالحكم القضائي مكتوب أو لا يكون، فلا وجود لحكم شفوي [1] . ولا غرابة أن يشترط المشرع مثل تلك الشكلية في الأحكام القضائية، فهي تتربع على قمة الحجج في سلم القوة الثبوتية خاصة تلك الأحكام الحائزة على قوة الأمر المقضي. كما أنه جاء ليثبت الحقوق وليدعمها، وليكون سندا لمباشرة صاحب الحق لحقه، علاوة على من الناحية الإجرائية يأتي تتويجا لسلسلة من الإجراءات الشكلية. ومما يجعل عملية التجسد الورقي حتمية في هذا الشأن ضرورة

(1) الكوني على اعبودة، قانون علم القضاء، النشاط القشائي (الخصومة والعريضة) ، المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية، ط 2، طرابلس 2003، ص 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت