الصفحة 18 من 23

مباشرة إجراءات التسجيل اللازمة لدى قلم المحكمة وتذييل الحكم بالصيغة التنفيذية وبيان أسباب الحكم من أجل مراقبة صحة الحكم. ولكن هل تعني تلك الإحالة أن الحكم التحكيمي الذي لا يقبل بطبيعته التجسد ورقيا لا يكون جديرا بصفة الحكم لعدم استيفائه للشكل المطلوب في الأحكام القضائية؟

الواقع أن القراءة التاريخية لنص المادتين 760 و 393 ق. م. م. ت تقتضي الاعتراف بأن إفراغ الحكم في محرر توقعه الجهة التي أصدرته كان مسألة بديهية، ولم يكن الغرض منها التمسك بورقية الحكم بقدرما كان الهدف منها استبعاد شفوية الأحكام، وبالتالي فلا غضاضة في أن يكون الحكم الالكتروني مكتوبا على دعامة مأمونة التغيير سهلة القراءة، بحيث تؤدي نفس الوظيفة التي يحمل المشرع المحرر الكتابي بأدائها. لكن القراءة الحرفية تأبى اعتبار قرار المحكمة الالكترونية حكما بالمفهوم القانوني الصحيح لأنه لا يستجيب لأهم شرط من للشروط اللازمة في الأحكام القضائية، ألا وهو الشكل. وبالتالي فلا مكان له ضمن المنظومة القانونية الليبية إلا إذا اختار الطرفان إخضاعه من حيث الإجراءات لنظام قانوني آخر.

2.الفرضية الثانية: خضوع عملية التحكيم لقانون غير القانون الليبي

تدخل مسألة شكل الذي يأخذه الحكم ضمن إجراءات التحكيم، وهي قد لا تكون خاضعة بالضرورة للقانون الليبي.

بل الغالب أن يخضعها المحتكمون لنظام المحكمة الافتراضية، ومن غير المستساغ أن يختار المحتكون اللجوء إلى محكمة افتراضية ثم يختارون الخضوع للإجراءات العادية.

والمشرع الليبي لا يجد غضاضة في ذلك، فهو يسمح للخصوم بـ"أن يضمنواعقد التحكيم أو أي مشارطة أخرى للتحكيم قواعد معينة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت