أسرع وأفضل مما يجدها القضاة العاديين لأنه يعايش المهنة أو العمل مما يجعله اقدر على حل النزاع بطريقة عملية وواقعية. [1]
كما يتميز التحكيم بالسرية، ويجنب الأطراف سلبيات طرح نزاعهم أمام الجمهور على عكس المحاكم العادية التي تخضع لمبدأ علانية المحاكمة.
فإنه بالإضافة إلى الميزات السابقة فإن التحكيم الالكتروني يتميز بدوره بمزايا إضافية أهمها، عدم التزام الأطراف بالانتقال من بلد إلى آخر من اجل حضور الجلسات وتبادل الوثائق والمستندات، ويتم تبادل المستندات في التحكيم الكترونيًا بطريقة فورية وآنية على شبكة المعلومات أو الفاكس الأمر الذي يتلاءم مع كون الوقت عنصرًا جوهريًا في المعاملات الاقتصادية.
أضف إلى ذلك سرعة إصدار الأحكام لسهولة الإجراءات حيث يتم تقديم المستندات والأوراق بالبريد الالكتروني، ويمكن الاتصال المباشر بالخبراء أو تبادل الحديث معهم عبر الانترنت، ويلاحظ أن المميزات العديدة التي يتمتع بها التحكيم الالكتروني أسهمت في فعالية الحقوق الذاتية للمستخدمين في العالم الافتراضي.
ويضيف البعض [2] أن اللجوء إلى التحكيم الالكتروني يجنب أطراف العقد عدم مسايرة القانون والقضاء للعقود الالكترونية سواء قانونيًا أو قضائيًا، حيث يجنبهم عدم الاعتراف القانوني بهذه العقود أو صعوبة تحديد القانون الواجب التطبيق وتحديد المحكمة المختصة، وهذا الأمر ليس بالأمر اليسير وفقًا للقضاء العادي عند إحالة النزاع إليه.
كما يتميز التحكيم الالكتروني بقلة التكلفة وذلك بما يتناسب مع حجم العقود الالكترونية المبرمة التي لا تكون في الغالب الأعم كبيرة بل متواضعة، وتستخدم أحيانًا نظم الوسائط المتعددة التي تتيح استخدام الوسائل السمعية والبصرية في عقد جلسات التحكيم على الخط المباشر للأطراف وللخبراء، وهذا يقلل من نفقات السفر والانتقال.
هذا فضلًا عن وجود اتفاقية دولية بشأن الاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين وهي اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها لعام 1958، وذلك على خلاف أحكام القضاء حيث لا يوجد حتى الآن اتفاقية تحكيم بشأن الاعتراف والتنفيذ الدولي مثل اتفاقية نيويورك المذكورة آنفًا مع إن هناك اتفاقيات إقليمية وثنائية لتنفيذها.
ويلاحظ أن المحكم في التحكيم الالكتروني قد يطبق قواعد تحقق مصالح اكبر من تلك التي نص عليها التشريع الوطني، تكون موجودة في قانون الطرف الآخر أو من طبيعة الأعراف التجارية وفقًا لطائفة معينة من طوائف التجارة، كما أن المحكم يهدف إلى تحقيق مصالح وأهداف المجتمع الدولي والوسائل التي يمكن له استعمالها لاحترام وحماية مصالح الطرف الضعيف أو المستهلكين تكون أكثر من تلك الممنوحة للقاضي الوطني؛ حيث يمكن للمحكم أن
(1) انظر: د. عصام عبد الفتاح مطر: مرجع سابق، ص 53.
(2) انظر: د. نبيل زيد مقابلة: (( التحكيم الالكتروني ) ). بحث منشور بموقع: ... www. f.law.net/Law