يختار ضمن عدة قوانين ليحدد القانون الذي يحقق الأهداف التي تحمي الطرف الضعيف أو المستهلك. [1]
على الرغم من المزايا المتعددة للتحكيم الالكتروني، إلا أنه توجد بعض المشكلات والمعوقات التي تعترض التحكيم الالكتروني تتمثل في الآتي:
1.الأهلية:
اشترطت سائر أنظمة وتشريعات التحكيم وجوب توافر الأهلية القانونية في كل من فريقي النزاع والمحكمين. وبالطبع فإن مسألة بحث الأهلية بالنسبة للمحكمين لا ضرورة لها إذ تتم العملية التحكيمية عمومًا عن طريق الانترنت بواسطة مراكز كبرى تحرص على الدقة في شتى الجوانب وخصوصًا الأمور الأساسية فيها، ويبقى مجال الحديث والبحث في الأهلية القانونية لطرفي النزاع، وحيث أنه على فرض عدم توافر الأهلية لطرفي النزاع فإننا نكون بصدد اتفاق تحكيم باطل لنقص أو انعدام أهلية احد أطراف النزاع عند توقيعه وما يترتب عليه من بطلان لحكم التحكيم الصادر في المنازعة التجارية. [2]
ويمكن التغلب على هذه المشكلة بعمل تصميم بذات الموقع بشكل يلزم الطرف الذي ينوي الاتفاق لإحالة نزاعه لإحدى مراكز التحكيم الالكتروني بالكشف عن هويته والإفصاح عن عمره، على أنه إذا اغفل تحديد ذلك لا يسمح له بالمضي أو استكمال اتفاقه مما يضفي نوع من المصداقية أمام طرفي النزاع ويبعده عن شبهة البطلان. [3]
2.ضمان سرية العملية التحكيمية:
حيث تعد صيانة وحفظ سرية التحكيم - وفقًا لما أُشير إليه سلفًا- احد الشروط الجوهرية لنجاح عملية التحكيم الالكتروني والإقبال عليها، وقد عملت مراكز التحكيم الالكترونية على صيانة ذلك بتضمينها نصوصًا تحفظ سرية أية معلومة تتعلق بالنزاع لتؤكد على كل من يطلع عليها تعهده بعدم نشر ما اطلع عليه وخصوصًا من الشهود والخبراء، ولكن المشكلة تكمن في فرض تحديًا آخر ألا وهو الاختراق القادم من الخارج عن طريق المتطفلين؛ وهم من يقتحمون خصوصيات الغير لمجرد إشباع الفضول، وكذلك المخربين ممن يبحثون عن ضحايا يوقعون بهم مثل سرقة أرقام بطاقات الائتمان أو بطاقات الدفع الالكتروني واستغلالها، والحل المطروح حاليًا يكمن في تشفير البيانات المحفوظة والمتبادلة بصورة وتمنع من قراءتها إلا من قبل المرسل إليه. [4]
(1) انظر لمزيد التفصيل عن مزايا التحكيم الالكتروني: د. هيثم عبد الرحمن البقلي: (( التحكيم الالكتروني كأحد وسائل تسوية المنازعات ) ). بحث منشور بموقع: ... www. kenanaonline .com
(2) انظر لمزيد من التفصيل فيما يتعلق بأهلية اتفاق التحكيم: د. احمد أبو زقية: مرجع سابق، ص 43 - 47.
(3) انظر: د. عصام عبد الفتاح مطر: مرجع سابق، ص 56.
(4) انظر: د. عصام عبد الفتاح مطر: التجارة الالكترونية في التشريعات العربية والتشريعات الأجنبية. دار الجامعة الجديدة الإسكندرية 2000، ص 300.