الصفحة 26 من 28

اتضح من خلال هذا البحث أن التحكيم الالكتروني لا يختلف عن التحكيم بصورته التقليدية أو العادية إلا من حيث توظيف الوسائل التي هيأتها ثورة المعلومات والاتصالات الحديثة في كافة مراحل عملية التحكيم، بدءًا من الاتفاق عليه ومرورًا بإجراءاته وانتهاءً بصدور حكم فيه.

فالتحكيم الالكتروني إذا هو وسيلة لحسم المنازعات الناشئة من التجارة الالكترونية، والعناوين الالكترونية وغيرها عن طريق اختيار محكم أو محكمين يقومون بالفصل في تلك المنازعات من خلال وبواسطة الانترنت بقرار ملزم للخصوم.

ولعل من أهم المزايا التي يحققها التحكيم الالكتروني هي المزيد من السرعة في الفصل في النزاع، والاقتصاد في النفقات، بالإضافة إلى ميزة الخبرة في مجالات التجارة الالكترونية، والملكية الفكرية والتي تتوافر في المحكمين.

وأخيرًا فإننا نوصي بعقد المؤتمرات الدولية والندوات - وما هذه الندوة إلا إحداها - لبيان مفهوم التحكيم الالكتروني وإبراز أهمية وتعاظم دوره في حسم المنازعات المتعلقة بالمعاملات الالكترونية.

كما يجب العمل على توفير الأمن القانوني المعلوماتي للمعاملات التي تتم عبر الانترنت والارتقاء به وتطويره ويتعين استخدام تقنيات حديثة ومتطورة للحفاظ على الوجود المادي للمحررات الالكترونية والتوقيع الالكتروني كما يجب على الجهات المختصة والمهتمة بشؤون التحكيم الالكتروني القيام بإعداد الدراسات والبحوث حول التجارة الالكترونية والمعاملات والعقود الرقمية وعلاقتها بالتحكيم الالكتروني، هذا بالإضافة إلى تنمية الكوادر البشرية في مجال التحكيم الالكتروني.

هذا وما كان من صواب فمن الله، وما كان من تقصير أو إهمال فمني ومن الشيطان،،،

والله ولي التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت