الصفحة 20 من 28

وفي إطار لائحة المحكمة القضائية وبخصوص القواعد القانونية المطبقة على موضوع النزاع تنص المادة (15) من هذه اللائحة على الآتي:

1.يكون لأطراف النزاع الحرية في اختيار قواعد القانون التي تطبقها المحكمة على موضوع النزاع، وفي حالة عدم اختيار الأطراف للقانون ستطبقه المحكمة على موضوع النزاع، القانون الذي تراه أكثر اتصالًا بالموضوع.

2.وعلى المحكمة في كل الأحوال الالتزام بأحكام العقد والأعراف التجارية المتصلة بموضوع النزاع.

3.ويجوز للمحكمة أن تفصل في النزاع باعتبارها وسيط حسن، أو تفصل فيه بتطبيق قواعد العدل والإنصاف إذا ما اتفق الأطراف على إعطائها هذه الصلاحية فقط.

وقد أكدت على المعنى السابق المادة (17/ 1) من لائحة المحكمة الالكترونية التي توجب تطبيق القانون الوطني الذي يرتبط به النزاع بالروابط الأكثر وثوقًا. [1]

ويستفاد مما سبق أن اختيار القانون الواجب التطبيق على موضوع التحكيم الالكتروني وإن كان يتحدد وفقًا للإدارة المشتركة لأطراف التحكيم إلا أنه يجب أن يأخذ في الاعتبار أو يتعين عليه مراعاة عادات التجارة الدولية والأعراف التجارية، والعادات الجارية في مجال الانترنت وقواعد العدالة والإنصاف.

خامسًا: سرية جلسات التحكيم:

في إطار التحكيم الالكتروني يظل مبدأ سرية الجلسات هو الأصل حيث لم تشذ أو تخرج قواعد التحكيم الالكتروني عن القواعد العامة للتحكيم في هذا الصدد، فوفقًا للمادة (7/ 3) من لائحة محكمة التحكيم الالكترونية فإنها تعطى الأمانة العامة (السكرتارية) لكل محكم دليل للدخول وكلمة سر للدخول إلى موقع القضية، وتقرر المادة (19/ 2) من ذات اللائحة أن على الأطراف الالتزام بدخول موقع القضية بطريقة شرعية وبالموافقة فقط.

وأضافت الفقرة الثالثة من نفس المادة أن البيانات المنشورة على موقع القضية تعتبر سرية ولا يمكن مراجعاتها إلا من خلال الأمانة العامة ومحكمة التحكيم والأطراف أو ممثليهم، كما أنه وفقًا لإجراءات التحكيم أمام محكمة التحكيم الخاصة بنظام القاضي الافتراضي فإنه تتم إجراءات التحكيم بإنشاء موقع خاص على شبكات الانترنت يخصص لنظر كل قضية معروضة، ولا يتاح الدخول إلى هذا الموقع إلا للأطراف في القضية، وهيئة التحكيم فقط من خلال مفتاح شفري خاص بهم بحيث يمتنع على أي شخص آخر الدخول إلى هذا الموقع. [2]

هذا بالإضافة إلى أن تتابع إجراءات التحكيم الالكتروني المتعلقة بعناوين المواقع الالكترونية يشير إلى احترام مبدأ السرية، حيث تسير إجراءات التحكيم بين الطرفين والمحكم أو هيئة التحكيم عن طريق تبادل المعلومات عبر شبكات الانترنت دون جلسات تحكيمية، وبعد أن

(1) يقرر جانب من الفقه أن هذا الحل يتفق مع ما قررته اتفاقية روما بشأن القانون واجب التطبيق على الالتزامات العقدية وفقًا للمادة ... (4/ 1) منها، انظر في هذا: د. حسام الدين فتحي ناصف: عقود الوسطاء في التجارة الدولية. دار النهضة العربية، القاهرة 2002، ص 107.

(2) انظر: د. عصام عبد الفتاح مطر: التحكيم الالكتروني، مرجع سابق، ص 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت