الصفحة 2 من 28

بعد شيوع استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات في إنجاز الأعمال الإلكترونية وإبرام العقود وتنفيذها عبر شبكة الإنترنت، اتجه التفكير إلى استخدام نفس هذه التقنيات الإلكترونية لتسوية ما قد ينشأ عن هذه الأعمال من منازعات، بمعنى أن إجراءاتها تجري عبر شبكات الوسائل الإلكترونية.

ويلاقي التحكيم ازدهارًا ملحوظًا في العصر الحديث في مجال المعاملات والتجارة الدولية أمام ما يمكن أن نقول عنه عودة النزعة الفردية وحرية التبادل التجاري وسلطان الإرادة؛ حيث يعد اللجوء إليه ادعى بالنسبة للتجارة الالكترونية التي تقوم على السرعة في الإبرام والتنفيذ ولا تتمشى مع بطء وغموض إجراءات القضاء العادي.

فعندما يثار إشكالات في مثل هذه العقود التي تبرم وتنفذ في العالم الافتراضي، يرغب الأفراد في حلها بذات الطريقة ومع أن التحكيم التقليدي المتعارف عليه دوليًا في حل منازعات التجارة الدولية سريع وغير مكلف ماديًا بالنسبة للأطراف، إلا أن هذا التحكيم يبقى بالنسبة لمعاملات التجارة الإلكترونية بطيئًا ومكلفًا، وذلك بسبب ضآلة المبالغ المادية أو التعويض المطالب به في غالب الأحيان، وما قد يؤدي إليه ذلك البطء والتكاليف من تقاعس الأفراد والمستهلكين وحتى التجار عن المطالبة بحقوقهم، إضافة إلى ما يتطلبه من تبادل مادي للبيانات والطلبات والدفوع من الأطراف والاستماع للشهود وغير ذلك من الأمور.

وعليه سوف يتم إيضاح بعض المواضيع المتعلقة بهذه الوسيلة بنوع من الإيجاز على النحو الأتي:

المطلب الأول: ماهية التحكيم الإلكتروني.

المطلب الثاني: إجراءات التحكيم الإلكتروني.

ثم يعقب ذلك خاتمة فيها بعض النتائج والتوصيات ذلك ضمانًا لسلامة البحث من الناحية الشكلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت