الصفحة 21 من 28

ينتهي المحكم أو هيئة التحكيم من تسلم جميع البيانات التي يقدمها الخصوم أو يطلبها منهم يتخذ قرارًا في الدعوى على أساس البيانات المقدمة إليه وفقًا لشروط النظام الموحد لتسوية المنازعات، ويجب عليه أن يرسل قراره في الدعوى وعلى المركز خلال أربعة أيام من تعيينه وبعد أن يتسلم المركز قرار التحكيم يقوم أيضا بتبليغه للطرفين ولمسجل الموقع الالكتروني، لمؤسسة الانترنت (ICANN) .

سادسًا: التحكيم الالكتروني واحترام المبادئ الأساسية للتحكيم:

لما كان أطراف الاتفاق التحكيم الالكتروني أو وكلاءهم ليسوا بحاجة إلى الانتقال إلى مكان بعيد لحضور جلسات تحكيمية تعقدها هيئة التحكيم في بلد أجنبي وإنما يمكنهم المشاركة في الإجراءات التحكيمية كل منهم في بلده، ولما كانت إجراءات التحكيم الالكتروني تسير بشكل أسرع من إجراءات التحكيم التقليدي وذلك لأن بإمكان الانترنت أن يوفر خدمة الاتصال وتبادل المستندات والمذكرات بالوسائل الالكترونية المباشرة، ومن ثم فأنه يثور التساؤل عما إذا كان إتمام إجراءات التحكيم كلها في الشكل الالكتروني لا يخل بالمبادئ الأساسية للتحكيم ومنها مبدأ احترام حقوق الدفاع ومبدأ المواجهة باعتبار أن واقعة عدم حضور احد الأطراف بشخصية في مواجهة الآخر منها تبعه حرمانه من الرؤية الواضحة للنزاع، وكذلك حرمانه من أمكنية تقدير ملائمة حجج الخصم؟ ... وباستقراء الوثائق الدولية والتشريعات الوطنية نجد أنها قد تضمنت عددًا من المبادئ يتعين على هيئة التحكيم مراعاتها في أدائها لمهمتها ما يلي:

1.مبدأ احترام حق الدفاع:

ليس من السهل وضع تعريف محدد ودقيق لمفهوم حقوق الدفاع، ولكن المفهوم التقليدي لها ينصرف إلى حق الخصم في أن يسمع القاضي أو المحكم وجهة نظره، بحيث إذا صدر الحكم دون سماعه كان الحكم مشوبًا بالإخلال بحق الدفاع [1] ولقد تطور هذا المفهوم وصار يعني حق الخصم في مناقشة خصمه فيما يقدمه من وسائل دفاع وأدلة أثناء سير الخصومة، ولقد حرصت التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية [2] وأنظمة المؤسسات الدائمة للتحكيم على النص على وجوب احترام هذا المبدأ [3] ومن ثم يجب على التحكيم احترامًا لهذا المبدأ إتاحة فرصة الدفاع كاملة أمام الأطراف أما استخدام الأطراف لهذه الوسائل فأمر رهين بإرادتهم.

2.مبدأ المواجهة:

ينصرف مدلول هذا المبدأ إلى أنه لا يجوز الحكم على خصم دون سماع دفاعه ووجهة نظره، أو على الأقل دعوته للدفاع عن نفسه فيما يوجه إليه من طلبات بحيث يكون الحكم نتيجة تفاعل وجهات النظر بين الخصوم.

وتحقيق هذا المبدأ لا يكن فقط في علاقة الخصوم بعضهم البعض أثناء سير الخصومة التحكيمية، وإنما يتعين على المحكم أيضا الالتزام به، ومن ثم فلا يسوغ لهيئة التحكيم أن

(1) انظر: د. عزمي عبد الفتاح: قانون التحكيم الالكتروني. مطبوعات جامعة الكويت، 1990، ص 260.

(2) انظر: المادة (5/ 1. ب) من اتفاقية نيويورك لعام 1958.

(3) انظر: المادة (15/ 2) من لائحة إجراءات غرفة التجارة الدولية بباريس لعام 1998.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت