الصفحة 3 من 12

وهذا شبيه بخصم الكمبيالات، حيث يقوم صاحبها ببيع دين لأجل للحصول حالًا على النقود بأقل من قيمة الدين، وهذا العمل غير جائز شرعا، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بشأن تحريمه (قرار رقم 7 - 2 - 1964، فقرة:(ثالثًا) بشأن حسم الأوراق التجارية في دورة مؤتمره السابع بالسعودية بتاريخ 9 - 14 ماي 1992 م) [1] .

ب- الفوائد البنكية: وهي فوائد ناشئة عن:

-القروض التي أثقلت المتعاملين مع البنوك.

-ما يجنيه أصحاب السندات بعد بيع الديون لشركات التوريق، وجعل الديون المشتراة سندات، وبيعها مرة أخرى ليستفيد حملة السندات من الفوائد الربوية. وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 60 (11 - 6) بشأن تحريم التعامل بالسندات مضمونة رأس المال مع دفع فائدة مشروطة، في مؤتمره السادس بالسعودية بتاريخ 14 - 20 مارس 1995 [2] .

-شركات التأمين التي قامت على أساس التأمين بالربا.

توريق الديون وتسييلها بالبيع أمر معتاد في الاقتصاد التقليدي، ومن ذلك خصم السندات والكمبيالات. غير أن الأمر توسع على الصعيد المصرفي الدولي، حتى أنه أضحى منذ نهاية الثمانينيات يشكل ظاهرة مالية، وقد أطلق عليه"جنون الثمانينات"، على مستوى مصارف الولايات المتحدة، بسبب تهافت المصارف على توريق ديونها [3] ، وهذا ما يفسر انعكاس الفشل المالي في السوق الأمريكية على السوق الأوربية بشكل مباشر.

يهدف التوريق إلى تحويل قروض الدول والمشروعات إلى أوراق مالية قابلة للتداول في البورصات العالمية كأداة مصرفية تؤمن السيولة وتوسع الائتمان. فعند رغبة بنك في زيادة رأس المال، أو حين يحتاج إلى سيولة نقدية، أمامه ثلاثة حلول:

? طرح أسهم للاكتتاب العام، وعيب هذه الطريقة أنها تؤدي لإدخال مساهمين جدد يقاسمون المساهمين القدامى بالأرباح.

? الاقتراض من بنوك أخرى، وعيب هذه الطريقة هو تحمل فوائد مصرفية مرتفعة، أو التعرض لآجال سداد قصيرة.

? طرح سندات مديونية للاكتتاب العام، وهو ما يعتبر قرضا جماعيا مقابل فائدة ثابتة ولآجال طويلة. وعيب هذه الطريقة أنها تمنح الدائنين حق الامتياز أو الرهن على بعض ممتلكات البنك المورق.

? يعول الدائنون على رهون المصرف مقابل الوفاء بديونها، فإذا تعرض المصرف لاضطراب يخل بمركزه المالي أو يضطره للإفلاس، فإن الوفاء بقيمة السندات يصبح معرضًا لخطر العجز عن الوفاء أو عن التأخر به.

(1) أسامة الدريعي،"هل المستقبل للمؤسسات المالية الإسلامية"؟ http://www.cibafi.org/IfWatch/WatchDetails.aspx?WId=69&Cat=1

(2) نفس المرجع.

(3) (تقدر حصة الفرد الأمريكي من الدين 439.27 دولارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت