يواجه العمل المصرفي الإسلامي تحديات عديدة أمام منافسة العمل المصرفي التقليدي. وبسبب تحريم الفائدة يركز النشاط المصرفي الإسلامي بقوة على الأصول الأولية، وليس فقط على تداول المال لقاء التنازل عن التدفق النقدي. ويتوجب على النظام المالي الذي يعمل وفق أحكام الشريعة الانخراط في تمويل الأنشطة الاقتصادية الحقيقية التي تنجم عنها سلع وعوائد حقيقية.
وفيما يلي مجموعة فوائد يتيحها التوريق الإسلامي للأطراف المعنية [1] :
-للمصارف الاستثمارية المنشئة:
-تنويع مصادر التمويل، والتي تترجم بتنوع في مصادر الدخل.
-تقليل مخاطر التمويل لديهم من خلال تقليل الاعتماد على عدد محدود من مصادر التمويل.
-تأمين نموهم المستقبلي الذي يعتبر نتاجا ثانويا للفوائد المذكورة أعلاه، إضافة إلى كونه نتيجة لسحب هذه الأصول من الميزانية العمومية.
-للمستثمرين:
إن توريق الأصول عن طريق المصارف المنشئة يمكن المستثمرين من اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بشكل مستقل عن مركزهم الائتماني (جدارتهم الائتمانية) ، والتركيز في المقابل على درجة الحماية التي توفرها هيكلية الأوراق المالية ومقدرة الأصول المحولة إلى أوراق مالية لتلبية التدفق النقدي الموعود. تمنحهم منفذا استثماريا كان في السابق حكرا لبضع شركات فقط.
-للمستهلكين:
كلما كانت شركات التمويل أو المصارف المنشئة الأخرى قادرة على تنويع مصادر تمويلها كلما انخفضت كلفة رأس المال، ومن المرجح في هذه الحال أن ينعكس هذا الانخفاض في عروض الأسعار المقدمة للمستهلكين، وان لم يتم تقديمها طوعيا سيتم فرضها بفعل قوى المنافسة، نتيجة الزيادة في مصادر العرض.
-للقطاع المالي:
يسهم التوريق في خلق سوق أكثر تكاملا، من خلال تقديم فئات جديدة من الأصول المالية التي تناسب رغبات المخاطر لدى المستثمرين، وعن طريق زيادة إمكانية المستثمرين في تحقيق فوائد التنوع التي تلبي حاجات قطاعات السوق المختلفة.
ومن ناحية أخرى يوفر التوريق مجموعة من المنافع الاقتصادية، خصوصا بالنسبة للمصارف والمؤسسات المالية، أهمها ما يلي:
-رفع كفاءة الدورة المالية والإنتاجية ومعدل دورانها، عن طريق تحويل الأصول غير السائلة إلى أصول سائلة لإعادة توظيفها مرة أخرى، مما يساعد على توسيع حجم أعمال للمؤسسات من دون الحاجة إلى زيادة حقوق الملكية.
-تقليل مخاطر الائتمان، من خلال توزيع المخاطر المالية على قاعدة عريضة من القطاعات المختلفة.
-انحصار احتمالات تعرض المستثمرين للأخطار المالية.
-إنعاش سوق الديون الراكدة وتنشيط السوق الأولية في بعض القطاعات الاقتصادية، مثل العقارات والسيارات.
(1) عن بحث"التوريق الإسلامي هو الحل وليس سبب الأزمة"، منشور بمجلة القبس الاقتصادي، العدد 12713،المجلد 37، 20 أكتوبر 2008، ص 43.