فهرس الكتاب
لقد تناول البحث - كما تشير الصفحات السابقة -موضوعا حيويا في ادارة وتخطيط المشاريع الا وهو الخطر على اختلاف انواعه والذي يكتسب اهميته من العواقب التي يمكن ان تنجم عن حصوله
وما يترتب على هذه العواقب من اثار سلبية على اهداف المشروع سواء ما تعلق منها بالكلفة او زمن الانجاز او الجهد الاضافي وما يرافقه من مشاكل اخرى. في بداية البحث تم التركيز على مفهوم المشروع ومعنى ادارة المشروع واهمية دراستها والبعد الدولي الذي تكتسبه اليوم مهنيا واكاديميا. بعد ذلك جرى استعراض مفهوم الخطر ومصادره وكيفية التخطيط له وكيفية تشخيصه وقياسه كميا ونوعيا. ان الاخطار على اختلاف انواعها عندما يتم تشخيصها فان الغاية الاساسية من وراء ذلك هي تحديد
الاستراتيجيات الملائمة لمواجهتها او تجنبها او على الاقل التقليل من حدتها او نقلها كليا الى جهة اخرى. ان اهم ما يمكن ان نخلص به من استنتاجات هو الاتي:
1 -ضرورة الاهتمام بدراسة الخطر في المشاريع بشكل جدي وان لا تبدا الجهة المنفذة للمشروع او المستفيدين منه بالتنفيذ الا بعد ان تكون هناك ادارة او مجموعة عمل متخصصة بادارة الخطر قد اعدت دراسة بالاخطار المحتملة.
2 -ان تستمر مجموعة ادارة الخطر بعملها في اي مشروع كان سواء في البناء او تكنولوجيا المعلومات او اي مشروع لمنتج جديد او عمل تنطبق عليه صفات المشروع، وان لا تتوقف الا بنهاية المشروع لان الاخطار قد تبرز مؤشراتها في المراحل المختلفة من دورة حياة المشروع.
3 -الاهتمام الاستثنائي بتطوير قدرات فريق ادارة الخطر في المشروع في مجال اساليب تشخيص وتقييم الاخطار نوعيا وكميا، فكلما كانت المهارة عالية في هذا الميدان كانت النتائج اكثر دقة وبالتالي يمكن التغلب على الخطر او تقليل حدته على الاقل.
4 -ان الاستراتيجيات المعتمدة في مواجهة الخطر تعتمد على نوع الخطر وحجمه ويجب ان تنتبه ادارة الخطر في المشروع الى انه لا توجد استراتيجية واحدة تصلح لمواجهة جميع الاخطار.
5 -ان التخطيط الواعي او الدقيق والذي تتمخض عنه خطة لادارة الخطر في المشروع هو الاساس في نجاح فريق العمل في التغلب على الخطر، لذا فان الخبرة السابقة في مشاريع مشابهة اخرى والاستعانه بخبراء من مختلف التخصصات يمكن ان يكون امرا فاعلا في نجاح الادارة بتشخيص الاخطار ومكافحتها والحد من اثارها.