الصيرفة الالكترونية في الجزائر
د. ايت زيان كمال & د. حورية ايت زيان
المركز الجامعي-خميس مليانة- الجزائر
الفاكس 213664863
البريد الألكترونيKAITZIANE@YAHOO.FR
و نظرا لأهمية ما قدمته الصيرفة الإلكترونية للإقتصاد و نظرا لمحاولة الجزائر النهوض بإقتصادها من حالة الركود المزرية و تسريع و تنشيط حركته رأت الجزائر ضرورة تطوير نظامها المصرفي و مواكبة كل ما هو جديد، فبادرت بإصلاحات عديدة لتهيئته إلى هذا الحدث لكن لم يكتب لها النجاح لحد الأن حيث كل إصلاح جاء بأفكار معضمها لم ترى النور بسبب التماطل في تطبيق القوانين و إحترامها و بسبب الفساد و سوء التسيير و خاصة إصلاح 1991 الذي يعتبر نقله حقيقية في تاريخ النظام المصرفي الجزائري.
لقد عرف الإقتصاد عدة فترات إنتقالية، تميزت كل فترة عن الأخرى بوسائل و اساليب و أفكار جديدة أدت إلى تمييزها عن سابقاتها فكانت مرحلة الزراعة، ثم مرحلة الصناعة، أما الآن فمرحلة المعرفة بمختلف مصادرها و توجهاتها سواء ظهرت في الأفكار أو في التطبيقات من تكنولوجيا المعلومات و الإتصال إلى عالم كل شيئ رقمي فظهر إقتصاد المعرفة و الإقتصاد الرقمي، هذا الإقتصاد الذي عرف تحولات في مختلف أركانه و لم يكن العمل المصرفي في منآى عن هذه التغيرات فتوجه هو أيضا إلى الرقمنة فظهرت الصيرفة الإلكترونية التي لم تعرف الحدود، و إعتمدتها مختلف الأنظمة المصرفية و المالية على مستوى العالم، أما في الجزائر فالنظام المصرفي يبحث من خلال برامج الإصلاح عن ذاته و هذا ما نصيغه في إشكالية البحث:
أهمية النظام المصرفي الذي يعتبر عجلة الإقتصاد بما يقوم به من عمليات التمويل و الدعم و تنشيط و تفعيل العمليات الإقتصادية، و تسهيل عملية إندماج الإقتصاد في الإقتصاد العالمي و ذلك بمواكبة كل تطور يشهده و الإستفادة من كل ما يقترحه من حلول أهمها الصيرفة الإلكترونية
أهمية إصلاح المنظومة المصرفية الجزائرية التي مازالت تتخبط في المشاكل و متاهات البرامج الإصلاحية المتعددة التي جزء كبير منها يعتمد على عصرنة النظام و إعتماد الصيرفة الإلكترونية على وجه الخصوص.
إن أي مشروع تسبقه دراسة دقيقة عن إمكانية تطبيقه او إعتماده و مشروعنا هو الصيرفة الإلكترونية و إمكانية إعتمادها في النظام المصرفي الجزائري، وذلك بدراسة واقع مختلف القطاعات و مدى إستعدادها لتدعيم هذا المشروع.