الصفحة 18 من 22

هي مادته الخام و ركيزته بعد أن كانت الأرض و رأس المال فعرف بإقتصاد المعرفة، ثم جاءت موجة الرقمية لتجتاح هذا الإقتصاد و تحول هذه المعرفة و المعلومات إلى أرقام يفهمها الحاسوب الذي هو الأداة و التقنية المسيطرة في هذا الإقتصاد إذ لم نقل في العالم و بالتالي تشكل لدينا إقتصاد رقمي الذي هو تطبيق عملي للإقتصاد المعرفة حيث كلاهما يكملان بعضهما و يعملان في حقل"المعرفة"

و قد جاء هذا الأخير أي - الإقتصاد الرقمي - بمفاهيم جديدة و أسس و أنظمة جديدة كانت نتيجة إستخدام تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات و هي التجارة الإلكترونية و الأعمال الإلكترونية التي إستلزمت ضرورة تطور القطاع المالي و خاصة النظام المصرفي و تطبيق المعلوماتية في مجال البنوك أو ما إصطلح عليه بالصيرفة الإلكترونية، التي قدمت للإقتصاد بصفة خاصة دعما قويا و ساهمت في زيادة تطوره و حركته و ذلك بتسهيل المعاملات و إختصار المكان و الزمان و جلب أكبر عدد من الزبائن مع تحقيق و كسب رضاهم و هذا بفضل إستعمال وسائل الدفع الإلكترونية.

و نظرا لأهمية ما قدمته الصيرفة الإلكترونية للإقتصاد و نظرا لمحاولة الجزائر النهوض بإقتصادها من حالة الركود المزرية و تسريع و تنشيط حركته رأت الجزائر ضرورة تطوير نظامها المصرفي و مواكبة كل ما هو جديد، فبادرت بإصلاحات عديدة لتهيئته إلى هذا الحدث لكن لم يكتب لها النجاح لحد الأن حيث كل إصلاح جاء بأفكار معضمها لم ترى النور بسبب التماطل في تطبيق القوانين و إحترامها و بسبب الفساد و سوء التسيير و خاصة إصلاح 1991 الذي يعتبر نقله حقيقية في تاريخ النظام المصرفي الجزائري.

إن المطلع على واقع المنظومة المصرفية الجزائرية يجد أن هناك سوء تسيير للموارد و عدم إتباع سياسة فعالة في تمويل الإقتصاد هذا من جهة و إنتشار الفضائح و الفساد من جهة أخرى، الأمر الذي يتطلب إعادة دراسة للنظام ككل بسياسته و مؤسساته و وظائفه بإعتماد أساليب و وسائل مختلفة

أما من جهة عصرنة هذا النظام فمازال في مرتبة متأخرة مقارنة بالأنظمة المصرفية الأخرى العربية و يظهر هذا في عدم إدخال الوسائل الإلكترونية في أنشطته و ذلك بإعتماد الصيرفة الإلكترونية التي مازالت مجرد مشروع يعرف العديد من التأخير و المماطلات رقم إعتماد الجزائر نظامين هما نظام التسوية الإجمالية الفورية و المقاصة عن بعد و إصدارها لبعض البطاقات الإلكترونية و تطويرها لشبكة الإتصالات و البريد تبقى الجزائر بعيدة كل البعد عن التطور الحاصل في مجال القطاع المصرفي.

• ثورة تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات تحدث قفزة في الحياة الإجتماعية و تؤدي إلى ظهور إقتصاد جديد هو"إقتصاد المعرفة".

• المعرفة هي أساس قيام إقتصاد المعرفة.

• الإقتصاد التقليدي يترك الساحة لإقتصاد المعرفة بعد أن أصبح في أقصى تطور له و أنضج.

• الإقتصاد الرقمي هو مرحلة لاحقة و جد متطورة لإقتصاد المعرفة حيث هو تطبيق عملي له.

• الإقتصاد الرقمي إستلزم إستعمال الأنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت