1 -1 - واقع البريد و تكنولوجيا الإعلام و الإتصال: [1]
لقد عرف قطاع البريد وتكنولوجيا الإعلام و الإتصال تأخرا كبير (قطاع البريد و الموصلات سابقا) و تعتبر الخطوة الأولى للنهوض به في إصدار قانون جديد لقطاع الإتصالات هو قانون رقم (03) لسنة 2000 و الذي جاء لإنهاء إحتكار الدولة لنشاطات البريد و المواصلات ووضع حد فاصل بين نشاطي التنظيم و إستغلال و إدارة الشبكات، ومع صدور هذا القانون تم إنشاء"سلطة ضبط البريد و الإتصالات"و التي تعتبر سلطة مستقلة تقف حكما بين مختلف الجهات.
و تهيمن على سوق الإتصالات شركة"إتصالات الجزائر"و هي الشركة الأم و التي تقدم خدمات الإتصالات الهاتفية الثابتة و المحمولة و لكنها لم تكن الشركة الأولى التي قدمت خدمات الهاتف المحمول حيث حصلت شركة ..."أوراسكوم تيليكوم"المصرية على أول رخصة تشغيل الهاتف المحمول في الجزائر عبر شركتها"جيزي"، قبل أن تطلق إتصالات الجزائر شركتها"موبيليس"و أخيرا شركة الوطنية الكويتية كمشغل ثالث من خلال شركة ..."نجمة"و نجحت هذه الشركات في فترة قصيرة في الوصول بعدد مشتركي الهاتف المحمول إلى 21 مليون مشترك [2] ،
في الوقت الذي لا يتجاوز فيه عدد مشتركي الهواتف الثابتة 2.28 مليون مشترك في سبتمبر 2004، الأمر الذي يؤثر بشكل واضح على إنتشار خدمات الأنترنت، هذا رغم إعلان السيد"بوجمعة هيشور"وزير البريد و تكنولوجيا الإعلام و الإتصال أن قطاع الإتصالات سيصبح أهم القطاعات التي تجتذب المستثمرين بعد الثروة النفطية، و كدليل على ذلك فإن الجزائر بصدد وضع إستراتنيجية نحو الإنتقال للحكم إلكتروني.
رغم تحرير قطاع الإتصالات بشكل كبير إلا أن الوضع الحالي خاصة بالنسبة لشبكة الأنترنت ما يزال ضعيفا مقارنة بدول الجوار و قد بلغ عدد مستخدمي الشبكة مليون و 920 ألف مستخدم، و من أكبر المشاكل التي تعترض الإنتشار الواسع لخدمات الأنترنت هو هيمنة"إتصالات الجزائر"على الخدمة، و رغم وجود عدد كبير من مزودي خدمات الأنترنت إلا انهم جميعا يعملون من خلال إتصالات الجزائر، كما أن أسعار الهاتف الثابت شهدت إرتفاعا ضخما خلال فترات وجيزة مما أثر سلبا على إنتشار خدمة الأنترنت، ناهيك عن بطئ الشبكة الذي يعاني منه أغلب المستخدمين و هو الأمر الذي أدى بالجمعية الجزائرية لممولي الدخول إلى شبكة الأنترنت للتنديد بما أسمته إحتكار خدمات الأنترنت من طرف إتصالات الجزائر التي تبقى مسيطرة وحدها و تقدم أسعار مرتفعة في ظل غياب أي شركات منافسة.
و لكن هذا الوضع الإحتكاري أصبح في طريقه للتغيير مع حصول شركة"اوراسكوم تيليكوم"المصرية بالتعاون مع الشركة المصرية للإتصالات على رخصة إقامة شبكة هواتف أرضية، و كذلك خدمة الأنترنت السريع ADSL بالتعاون مع إحدى الشركات الصينية، الأمر الذي سيغير شكل السوق تماما.
(1) 1 - الإتصالات و الانترنت، دراسة حول الجزائر على موقع المبادرة العربية لأنترنت حر www.openarab.net .
(2) 2 - 21 مليون مشترك في الهاتف النقال، يومية الخبر، العدد 4966 ليوم 20 مارس 2007، صفحة 12.