الانسجام في سورة البقرة: مبدأ السياق: مما
أشار إليه
علماؤنا أن أفضل طريقة للتفسير هي تفسير القرآن
بالقرآن [1] ، وتعد هذه
الملاحظة،
في في علم الدلالة
يعرف اليوم بـ"المنهج السياقي". لهذا صرح زعيم المدرسة السياقية فيرث (Firth) بأن المعنى لا ينكشف إلا من خلال"تسييق الوحدة اللغوية" [2] ، أي وضعها في سياقات مختلفة، وعليه فإن"دراسة دلالات الكلمات تتطلب تحليلا للأنماط السياقية والطبقات المقامية التي ترد فيها،"
فمعنى الكلمة يتحدد وفق السياقات التي ترد فيها" [3] . ومن هنا، فإن للسياق دورا أساسيا في ترابط النص القرآني وانسجامه، انسجاما يجعل آي القرآن مرتبطا"بعضه ببعض حتى يكون كالكلمة الواحدة متسقة المعاني منتظمة المباني" [4] ."
(1) -ينظر: البرهان في علوم القرآن: بدر الدين الزركشي، دار الجيل بيروت، ج 2، ص 175
(2) -علم الدلالة: أحمد مختار عمر، المرجع ص 68.
(3) -علم الدلالة: أحمد مختار عمر، المرجع السابق، ص 68
(4) -إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، مصطفى صادق الرافعي، ضبطه محمد سعيد العريان، مطبعة الاستقامة، القاهرة، ط 5، 1952 م، ص 270.