الصفحة 7 من 34

بعد حصر أهم تعاريف الجملة والنص وعلاقاتهما سأذكر فيما يلي علاقة النص بالخطاب، لأن حديثنا في هذا البحث سيركز على تحليل الخطاب إن على المستوى النظري أو المستوى التطبيقي، وهذا لدرء اللبس، في هذه الدراسة على الأقل، بين المصطلحين.

إذا كان من اليسيرِ تحديدُ مَفهومِ الجملة بشيء من الدّقّة، نظرًا لِما تراكم من أدبيّاتٍ وكتاباتٍ في نحو الجملة قديما، وفي لسانيات الجملة والتّركيبِ حديثًا.

فإنّ مفهومَ الخطابِ لم يحظَ، على كثرة التّداول، بتعريفٍ قارٍّ، ويزدادُ الأمر غموضًا عندما يتعاقبُ في الاستعمالِ مصطلحانِ اثنانِ هما الخطابُ (Discours) والنّص (Texte) ، وكأنهما مصطلحانِ مُترادِفانِ.

وسأبين، في هذا الإطار، أهم تعريفاته، ففي الكافي لمحمد الباشا، الخطاب:"مصدر خاطب: المواجهة بالكلام، ويقابلها الجواب:الرسالة. والخطابة مصدر خطب: عمل الخطيب وحرفته. والخُطَب: مصدر خَطَب: الحال والشأن."قال فما خطبكم أيها المرسلون" [1] الأمر الشديد يكثر فيه التخاطب، وغلب استعماله للأمر العظيم المكروه. (ج) خطوب. الخطبة: مصدر خَطَبَ: ما يخطب به من الكلام" [2] .

ونجد في معجم المصطلحات العربية الخطاب"الرسالة Letter، نص مكتوب ينقل من مرسل إلى مرسل إليه، يتضمن عادة أنباء لا تخصُّ سواهما، ثم انتقل مفهوم الرسالة من مجرد كتابات شخصية إلى جنس أدبي قريب من"

(1) 1 - سورة الذاريات/ 31، سورة الحجر/57.

(2) -الكافي: معجم عربي حديث: الباشا، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت، 1992، ص 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت